منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٩
و عن مهران بن محمّد بن أبي نصر [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «ما من جبّار إلّا و معه مؤمن يدفع اللّه عزّ و جلّ به عن المؤمنين و هو أقلّهم حظّا في الآخرة»
يعني أقلّ المؤمنين حظّا بصحبته [٢] الجبّار [٣].
و عن محمّد بن عيسى العبيديّ، قال: كتب أبو عمر الحذّاء [٤] إلى أبي الحسن عليه السلام- و قرأت الكتاب و الجواب بخطّه- يعلمه أنّه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء، و أنّه صيّر إليه وقوفا و مواريث بعض ولد العبّاس أحياء و أمواتا، و أجرى عليه الأرزاق، و أنّه كان يؤدّي الأمانة إليهم، ثمّ إنّه بعد عاهد اللّه تعالى ألّا يدخل لهم في عمل، و عليه مئونة، و قد تلف أكثر ما كان في يده، و أخاف أن ينكشف عنهم ما لا يحبّ أن ينكشف من الحال [٥]، فإنّه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به؟ فكتب إليه: «لا عليك إن دخلت معهم، اللّه يعلم- و نحن- ما أنت
[١] مهران بن محمّد بن أبي نصر، قال السيّد الخوئيّ: روى الشيخ بسنده عن عثمان بن عيسى بن مهران بن محمّد عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في التهذيب ٦: ٣٣٦ الحديث ٩٢٩، كذا في هذه الطبعة و الوافي، و في الطبعة القديمة على نسخة، و في نسخة أخرى منها: مهران بن محمّد بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و رواها الكلينيّ في الكافي ٥: ١١١ باب شرط من أذن له في أعمالهم الحديث ٥، و فيه: مهران بن محمّد بن أبي نصر عن أبي عبد اللّه عليه السلام، و هو الصحيح الموافق لنسخة الجامع و نسخة الوسائل، و قد مرّ في ترجمة مهران بن أبي نصر نقل القول في ضبط أبي نصر أو أبي بصير، يراجع الجزء الثاني عشر ص ١٠٦. معجم رجال الحديث ٢٠: ٩٥.
[٢] خا: «بصحبة» و في المصدر: «لصحبة».
[٣] التهذيب ٦: ٣٣٦ الحديث ٩٢٩، الوسائل ١٢: ١٣٤ الباب ٤٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٤] أبو عمر الحذّاء، كذا في النسخ و التهذيب، و في الوسائل: أبو عمرو الحذّاء، عدّه الشيخ في رجاله كذلك من أصحاب الهادي عليه السلام، و قال الأردبيليّ: في نسخة منه أصحّ بغير واو، و قال المامقانيّ: النسخة التي عندي معتمدة جدّا قد تضمّنته بالواو، ثمّ قال: و على كلّ حال لم نعرف اسمه و لا حاله، و ذكره السيّد الخوئيّ مرّتين تارة بعنوان: أبو عمر الحذّاء و تارة بعنوان: أبو عمرو الحذّاء.
جامع الرواة ٢: ٤٠٦، تنقيح المقال ٣: ٢٩، معجم رجال الحديث ٢٢: ٢٨٠ و ٢٨٤.
[٥] أكثر النسخ: و أن ينكشف من الحال، ع: و أن ينكشف منه الحال.