منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤١
و لو حضر المولى دون العبد، لم يدفع إليه شيء؛ لأنّ المهر يجب للحيلولة بينها و بين الزوج، فإذا حضر الزوج و طالب، ثبت المهر للمولى فيعتبر حضورهما معا.
و عندي في وجوب ردّ مهر الأمّة نظر.
الثاني عشر: إذا قدمت مسلمة إلى الإمام فجاء رجل ادّعى أنّها زوجته،
فإن اعترفت له بالنكاح، ثبت، و إن أنكرت، كان عليه إقامة البيّنة، و هي شاهدان مسلمان عدلان، و لا يقبل في ذلك شاهد و امرأتان، و لا شاهد و يمين؛ لأنّه نكاح لا يثبت إلّا بشاهدين ذكرين.
الثالث عشر: إذا ثبت النكاح بالبيّنة أو باعترافها، فادّعى أنّه سلّم إليها المهر،
فإن صدّقته، ثبت له، و إن أنكرت، كان عليه البيّنة، و يقبل في ذلك شاهدان، أو شاهد و امرأتان، أو شاهد و يمين؛ لأنّه مال، و لا يقبل قول الكفّار في البابين و إن كثروا، فإن لم يكن له بيّنة، كان القول قولها مع اليمين.
الرابع عشر: لا اعتبار بما وقع عليه العقد،
بل بأقلّ الأمرين من المقبوض و ما وقع عليه العقد؛ لأنّ الرجوع إنّما هو بما دفعه، فإذا كان المقبوض أقلّ من المسمّى، لم يجب له الزيادة على ما قبضته، و إن كان المقبوض أكثر من المسمّى، كان الزائد هبة، و قد قلنا: إنّه لا يجب ردّها [١].
إذا ثبت هذا: فإن اختلفا في المقبوض، كان عليه البيّنة؛ لأنّ الأصل عدم القبض، فإن لم يكن له بيّنة، كان القول قولها مع اليمين.
قال الشيخ رحمه اللّه: فإن أعطيناه المهر بما ذكرناه، فقامت البيّنة بأنّ المقبوض كان أكثر، كان له الرجوع بالفضل [٢].
و في هذا الإطلاق نظر، فإنّا إذا دفعنا إليه ما اعترفت به المرأة باليمين، لم يكن
[١] يراجع: ص ١٣٦.
[٢] المبسوط ٢: ٥٥.