منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦
إلّا الجزية، و قال: لا و اللّه إلّا الجزية، و إلّا فقد آذنتكم بالحرب [١].
و روي عن عليّ عليه السلام، أنّه قال: «لئن تفرّغت لبني تغلب، ليكوننّ لي فيهم رأي، لأقتلنّ مقاتلتهم، و لأسبينّ ذراريّهم، فقد نقضوا العهد، و برئت منهم الذمّة حين نصّروا أولادهم»
[٢]. فروع:
الأوّل: إذا ثبت أنّ المأخوذ جزية، فلا تؤخذ من الصبيان و المجانين و النساء.
و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: إنّها صدقة تؤخذ مضاعفة من مال من يؤخذ منه الزكاة لو كان مسلما [٤]. و به قال أحمد بن حنبل [٥].
لنا: ما تقدّم أنّ المأخوذ جزية حقيقة، فلا تؤخذ إلّا ممّن تؤخذ منه الجزية.
و لأنّ عمر بن الخطّاب قال: هؤلاء حمقى رضوا بالمعنى و أبوا الاسم. و قال
[١] المغني و الشرح الكبير ١٠: ٥٨٢.
[٢] سنن البيهقيّ ٩: ٢١٧، كنز العمّال ١٠: ٥١٠ الحديث ١١٥٠٧، أحكام القرآن للجصّاص ٤: ٢٨٧، الأموال لأبي عبيد: ٥٠٦، المغني و الشرح الكبير ١٠: ٥٨٢.
[٣] الأمّ ٤: ١٧٥، الحاوي الكبير ١٤: ٣٠٧، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٣، المجموع ١٩: ٤٠٢- ٤٠٣، الميزان الكبرى ٢: ١٨٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٩٠، مغني المحتاج ٤:
٢٤٥، السراج الوهّاج: ٥٤٩.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٦٣، شرح فتح القدير ٥: ٣٠٤، تبيين الحقائق ٤: ١٦٨- ١٦٩، مجمع الأنهر ١: ٦٧٧.
[٥] المغني و الشرح الكبير ١٠: ٥٨٢، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٩، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٩، الإنصاف ٤: ٢٢١.