منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٩
«أيّ شيء تركب؟» قلت: حمارا، قال: «بكم ابتعته؟» قلت: بثلاثة عشر دينارا، قال: «إنّ هذا هو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا و تدع برذونا» قلت:
يا سيّدي إنّ مئونة البرذون أكثر من مئونة الحمار فقال: «إنّ الذي يمون الحمار هو الذي يمون البرذون، أ ما تعلم أنّ من ارتبط دابّة متوقّعا به أمرنا، و يغيظ به عدوّنا، و هو منسوب إلينا، أدرّ اللّه رزقه، و شرح صدره، و بلّغه أمله، و كان عونا على حوائجه» [١].
و عن داود الرقّيّ، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «من اشترى دابّة، كان له ظهرها و على اللّه رزقها» [٢].
و عن عبد اللّه بن سنان، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «اتّخذوا الدابّة فإنّها زين و تقضى عليها الحوائج و رزقها على اللّه» [٣].
فصل: [في حقوق الدابة]
و روى الشيخ عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «للدابّة على صاحبها ستّة حقوق: لا يحمّلها فوق طاقتها، و لا يتّخذ ظهورها مجالس يتحدّث عليها، و يبدأ بعلفها إذا نزل، و لا يسمها [٤] و لا يضربها في وجهها و لا يضرّ بها [٥]
[١] التهذيب ٦: ١٦٣ الحديث ٣٠٠، الوسائل ٨: ٣٤٦ الباب ٦ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٢] التهذيب ٦: ١٦٤ الحديث ٣٠١، الوسائل ٨: ٣٤٠ الباب ١ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ٦.
[٣] التهذيب ٦: ١٦٤ الحديث ٣٠٢، الوسائل ٨: ٣٤٠ الباب ١ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ٨.
[٤] في النسخ: «و لا يمسّها»، و في التهذيب: «و لا يشتمها».
[٥] في ح: «و لا يضربها فاها» و في مجالس الصدوق: ٤١٠ المجلس السادس و السبعون الحديث ٢:
«و لا يسمها في وجهها، و لا يضربها في وجهها» و في المحاسن للبرقيّ: ٦٣٣ الحديث ١١٩: «و لا يسمها في وجوهها، و لا يضربها في وجوهها».