منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٦
فما عاب عليها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ذلك، و لا قال لها شيئا»
[١]. و عن أبي بصير، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميّت»
[٢]. مسألة: القمار حرام
بلا خلاف بين العلماء، و كذا ما يؤخذ منه. قال اللّه تعالى:
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطٰانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ* إِنَّمٰا يُرِيدُ الشَّيْطٰانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدٰاوَةَ وَ الْبَغْضٰاءَ فِي الْخَمْرِ وَ الْمَيْسِرِ وَ يَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللّٰهِ وَ عَنِ الصَّلٰاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ [٣].
و في هذه الآية دلالة على تحريم الخمر و القمار من عشرة أوجه.
و قد روى الشيخ عن إسحاق بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
الصبيان يلعبون بالجوز و البيض و يقامرون، فقال: «لا تأكل منه فإنّه حرام»
[٤]. و عن السكونيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: كان ينهى عن الجوز يجئ به الصبيان من القمار أن يؤكل و قال: «هو سحت»
[٥]. و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «لمّا أنزل اللّه تعالى على رسوله صلّى اللّه عليه و آله: إِنَّمَا الْخَمْرُ وَ الْمَيْسِرُ وَ الْأَنْصٰابُ وَ الْأَزْلٰامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ
[١] التهذيب ٦: ٣٥٨ الحديث ١٠٢٧، الوسائل ١٢: ٨٩ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٦: ٣٥٩ الحديث ١٠٢٨، الاستبصار ٣: ٦٠ الحديث ١٩٩، الوسائل ١٢: ٩٠ الباب ١٧ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٣] المائدة [٥] : ٩٠- ٩١.
[٤] التهذيب ٦: ٣٧٠ الحديث ١٠٦٩، الوسائل ١٢: ١٢٠ الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٥] التهذيب ٦: ٣٧٠ الحديث ١٠٧٠، الوسائل ١٢: ١٢٠ الباب ٣٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٦.