منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
لقوله عليه السلام: «سنّوا بم سنّة أهل الكتاب»
[١]. و لأنّهم أهل كتاب على ما قلناه [٢]، فبقي الباقي على العموم.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن حفص بن غياث، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «سأل رجل أبي عن حروب أمير المؤمنين عليه السلام- و كان السائل من محبّينا- فقال له أبو جعفر عليه السلام: بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بخمسة أسياف: ثلاثة منها شاهرة لا تغمد إلى أن تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزٰارَهٰا، و لن تضع الحرب أوزارها حتّى تطلع الشمس من مغربها، آمن الناس كلّهم في ذلك اليوم فيومئذ لٰا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمٰانُهٰا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمٰانِهٰا خَيْراً [٣] و سيف منها مكفوف، و سيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا و حكمه إلينا، فأمّا السيوف الثلاثة الشاهرة:
فسيف على مشركي العرب [٤]، قال اللّه تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَ خُذُوهُمْ وَ احْصُرُوهُمْ وَ اقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تٰابُوا [٥] يعني فإن آمنوا فَإِخْوٰانُكُمْ فِي الدِّينِ [٦] فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدخول في الإسلام، فأموالهم و ذراريّهم سبي على ما سبى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فإنّه سبى و عفا و قبل الفداء.
[١] الموطّأ ١: ٢٧٨ الحديث ٤٢، سنن البيهقيّ ٩: ١٨٩، كنز العمّال ٤: ٥٠٢ الحديث ١١٤٩٠، المصنّف لعبد الرزّاق ٦: ٦٨ الحديث ١٠٠٢٥، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٨٤ الحديث ٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٩: ٤٣٧، مجمع الزوائد ٦: ١٣، الحاوي الكبير ١٤: ٢٨٥.
[٢] يراجع: ص ٢٤.
[٣] الأنعام [٦] : ١٥٨.
[٤] كثير من النسخ: قريش، بدل: العرب.
[٥] التوبة [٩] : ٥.
[٦] التوبة [٩] : ١١.