منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
فروع:
الأوّل: لا فرق بين أن يكون العبد لمسلم أو ذمّيّ
إن قلنا بوجوب الجزية عليه، و يؤدّيها مولاه عنه.
و بعض الجمهور فرّق بينهما؛ لأنّ عبد المسلم إنّما تؤخذ الجزية من مولاه، فيؤدّي إلى أخذ الجزية من المسلم [١].
و هو ضعيف؛ لأنّه يؤدّيها عن حقن دم العبد. و قد علّل [٢] الباقر عليه السلام ذلك و نصّ على أخذها من مولاه [٣].
الثاني: لو كان نصفه حرّا و نصفه رقّا،
وجب أخذ الجزية عنه، فيؤدّي هو قدر نصيبه من الحرّيّة، و يؤدّي مولاه قدر الرقّيّة إن قلنا بوجوب الجزية على المملوك، و إلّا وجب عليه بقدر الحرّيّة لا غير؛ لأنّه حكم يتجزّأ يختلف بالحرّيّة و الرقّ، فيقسّم على قدرهما، كالإرث.
الثالث: لو أعتق، لم يخل حاله من أحد أمرين: إمّا أن يكون حربيّا، أو من أهل الكتاب،
فإن كان حربيّا، لم يقرّ بالجزية، بل يقهر على الإسلام أو يردّ إلى دار الحرب، قاله الشافعيّ [٤].
و قال ابن الجنيد منّا: لا يمكّن من [٥] اللحوق بدار الحرب، بل يسلم أو يحبس؛ لأنّ في لحوقه بدار الحرب معونة لهم على المسلمين و دلالة على عوراتهم [٦].
[١] المغني ١٠: ٥٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٧.
[٢] أكثر النسخ: تملّك، مكان: علّل.
[٣] الفقيه ٢: ٢٩ الحديث ١٠٦، الوسائل ١١: ٩٧ الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٦.
[٤] روضة الطالبين: ١٨٢٨، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٠١، المغني ١٠: ٥٧٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٩.
[٥] كثير من النسخ: في.
[٦] نقله عنه في المختلف: ٣٣٥.