منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩
اتّفقوا عليه؛ إذ جعلنا ذلك موكولا إلى كتابنا الكبير المسمّى بمنتهى المطلب» [١].
و قد نصّ المؤلّف في إجازته لمهنّا بن سنان على أنّ ما خرج من الكتاب في العبادات سبع مجلّدات [٢]، في حين وردت مباحث العبادات و شيء من المعاملات- في المخطوطات المتوفّرة- في ستّ مجلّدات، قائلا في آخر المجلّد السادس:
«يتلوه في الجزء السابع: المقصد الثاني في عقد البيع و شروطه». لكنّ هذا الجزء الذي أشار إليه لم يعثر عليه، كما صرّح بذلك مؤلّف الذريعة [٣].
و إذا كان العلّامة قد استوفى العبادات في الجزء السادس، كما مرّ بنا، فكيف يستقيم هذا و تصريحه بأنّ العبادات في سبعة أجزاء؟
و هذا يستوقفنا على تساؤلات:
هل استوفى العلّامة أبواب العبادات في ستّة أجزاء، ثمّ استنسخ الكتاب مرّة أخرى فجزّأه سبعة أجزاء، فكانت الإشارة مرّة إلى نسخة سابقة و مرّة إلى نسخة لا حقة؟
و هل أتمّ تدوين أبواب الفقه كلّها كما هو متبادر الظنّ، و كما تقوّيه إرجاعاته في عدد من كتبه الفقهيّة إلى المنتهى بوصفه كتابه الكبير الذي يرجع إليه «من أراد الغاية، و قصد النهاية»، «و من أراد التطويل بذكر الفروع و الأدلّة و ذكر الخلاف»، خاصّة و أنّه قد أرجع إلى المنتهى- في بعض هذه الموارد- بعد فراغه من الديات في آخر أبواب الفقه، ممّا يفهم منه أنّ كتاب المنتهى شامل لأبواب الفقه كلّها؟
و هل يمكن أن يقال: إنّ العلّامة قد أتمّه، ثمّ ضاع- لسبب من الأسباب- القسم الخاصّ بالمعاملات، فلم يشر إلى ما ضاع في خلاصة الأقوال و لا في إجازة مهنّا.
[١] مختلف الشيعة ١: ٧.
[٢] خلاصة الأقوال: ٤٥/ الرقم ٥٢، بحار الأنوار ١٠٤: ١٤٧.
[٣] الذريعة ٢٣: ١٢.