منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
يكون العدوّ كافرا أو مسلما من أهل البغي.
أمّا لو باع آلة الحرب للظالم، فالوجه فيه: التفصيل، فنقول: إن باعه للظلم، كان حراما، و إلّا كان سائغا.
الرابع: [في عدم حرمة عمل يلزم مس جلود الميتة في غير الصلاة]
روى الشيخ عن محمّد بن عيسى بن عبيد، عن أبي القاسم الصيقل [١] و ولده، قال: كتبوا إلى الرجل الصالح: جعلنا اللّه فداك، إنّا قوم نعمل السيوف، ليس لنا معيشة و لا تجارة غيرها، و نحن مضطرّون، و إنّما علاجنا من جلود الميتة من البغال و الحمير الأهليّة، لا يجوز في أعمالنا غيرها، فيحلّ لنا عملها و شراؤها و بيعها و مسّها بأيدينا و ثيابنا، و نحن نصلّي في ثيابنا، و نحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيّدنا لضرورتنا إليها؟ فكتب: «اجعل ثوبا للصلاة». و كتبت [٢] إليه: جعلت فداك و قوائم السيف التي تسمّى السفن [٣] اتّخذتها من جلود السمك، فهل يجوز لي العمل بها، و لسنا نأكل لحومها؟ فكتب: «لا بأس»
[٤]. مسألة: يحرم بيع الخشب لمن يعمله صنما أو صليبا، على أن يعمله كذلك،
[١] أبو القاسم الصيقل له عدّة مكاتبات، روى الشيخ بسنده عن أحمد بن محمّد عن أبي القاسم الصيقل، قال: كتبت إليه، التهذيب ٧: ١٣٥ الحديث ٥٩٦، و رواها بسنده عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن أبي القاسم، التهذيب ٦: ٣٧١ الحديث ١٠٧٦، و رواها أيضا في ضمن رواية طويلة، التهذيب ٦:
٣٧٦ الحديث ١١٠٠، و فيه: محمّد بن عيسى بن عبيد بدل: أحمد بن محمّد بن عيسى، قال السيّد الخوئيّ: و الظاهر أنّه الصحيح الموافق للكافي ٥: ٢٢٧ الحديث ١٠ و الوافي و الوسائل. جامع الرواة ٢: ٤١١، معجم رجال الحديث ٢٣: ٢٦.
[٢] في النسخ: كتب إليه، كما في الوسائل.
[٣] السّفن: جلد أخشن غليظ كجلود التماسيح يكون على قوائم السيوف، و قيل: السفن جلد السمك الذي تحكّ به السياط و القدحان و السهام و الصحاف و يكون على قائم السيف. لسان العرب ١٣:
٢١٠.
[٤] التهذيب ٦: ٣٧٦ الحديث ١١٠٠، الوسائل ١٢: ١٢٥ الباب ٣٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.