منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٦٩
فصل: [في تفسير قوله تعالى يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً]
روى عبد الأعلى مولى آل سام [١]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «لمّا نزلت هذه الآية: يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [٢] جلس رجل من المسلمين يبكي و قال: أنا قد عجزت عن نفسي كلّفت أهلى!! فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «حسبك أن تأمرهم بما تأمر به نفسك، و تنهاهم [عمّا تنهى عنه نفسك]» [٣].
و عن أبي بصير في قول اللّه عزّ و جلّ: قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ نٰاراً [٤] قلت:
كيف أقيهم؟ قال: «تأمرهم بما أمر اللّه عزّ و جلّ، فإن أطاعوك، كنت قد وقيتهم، و إن عصوك، كنت قد قضيت ما عليك» [٥].
[١] عبد الأعلى مولى آل سام الكوفيّ، عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السلام، و نقل الكشّيّ رواية تدلّ على رضى الإمام بمناظرته و أنّه كان يستحسنه، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، و نقل المامقانيّ عن بعض اتّحاده مع عبد الأعلى آل أعين، فإن تمّ ذلك، كان الرجل في أعلى درجات الحسن، ثمّ نقل ما يدلّ على الاتّحاد و على حسنه و توثيقه إلى أن قال: فتلخّص من ذلك كلّه أنّ الرجل في أعلى درجات الحسن اتّحد مع ابن أعين أو تعدّد، و لكنّ السيّد الخوئيّ- بعد ما نقل ما يدلّ على اعتباره- أجاب عنه و في الختام قال: المتحصّل: أنّ الرجل لم تثبت وثاقته و لا حسنه. رجال الطوسيّ: ٢٣٨، رجال الكشّيّ: ٣١٩، رجال العلّامة: ٣٢٧، تنقيح المقال ٢: ١٣٢، معجم رجال الحديث ٩: ٢٦٥- ٢٦٦.
[٢] التحريم [٦٦] : ٦.
[٣] الكافي ٥: ٦٢ الحديث ١، التهذيب ٦: ١٧٨ الحديث ٣٦٤، الوسائل ١١: ٤١٧ الباب ٩ من أبواب الأمر و النهي الحديث ١. ما بين المعقوفين زيادة من المصادر.
[٤] التحريم [٦٦] : ٦.
[٥] الكافي ٥: ٦٢ الحديث ٢، التهذيب ٦: ١٧٩ الحديث ٣٦٥، الوسائل ١١: ٤١٧ الباب ٩ من أبواب الأمر و النهي الحديث ٢.