منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠
لا تجب عليه و يترك من تجب عليه، فإن صالحهم على ذلك، بطل الصلح، و لا يلزم النساء شيء. و لو طلب النساء ذلك و دعوا [١] أن تؤخذ منهنّ الجزية، و يكون الرجال في أمان، لم يصحّ.
و لو قتل الرجال أو لم يكن في الحصن سوى النساء، فطلبوا عقد الذمّة بالجزية، فالوجه عندي: عدم جواز ذلك، و يتوصّل إلى فتح الحصن و يسبين؛ لأنّهنّ أموال للمسلمين.
و قال الشيخ- رحمه اللّه-: يلزمه عقد الذمّة لهنّ على أن تجرى عليهنّ أحكام الإسلام و لا يأخذ منهنّ شيئا، فإن أخذ منهنّ شيئا، ردّه عليهنّ [٢].
الرابع: لو دخلت الحربيّة دار الإسلام بأمان للتجارة،
لم يكن عليها أن تؤدّي شيئا إلّا أن تختار هي؛ لأنّ الاختيار في ذلك المكان مباح لها، و كذا الإقامة فيه على التأبيد بغير عوض، بخلاف الرجل. و لو طلبت دخول الحجاز على أن تؤدّي شيئا، جاز ذلك؛ لأنّه ليس لها دخول الحجاز على ما يأتي البحث فيه.
مسألة: و تؤخذ الجزية من الشيخ الفاني و الزّمن،
قاله الشيخ- رحمه اللّه- [٣] و هو أحد قولي الشافعيّ.
و في الثاني: لا تؤخذ منهم الجزية، و هذا عنده تفريع على جواز قتلهم [٤].
و الشيخ- رحمه اللّه- أوجب الجزية عليهم و إن جاز استثناؤهم؛ عملا بعموم
[١] كذا في النسخ.
[٢] المبسوط ٢: ٤٠.
[٣] المبسوط ٢: ٤٢، الخلاف ٢: ٥١٠ مسألة- ٧.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ٣١٠، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٤، المجموع ١٩: ٤٠٤، الميزان الكبرى ٢:
١٨٨، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٩٠، مغني المحتاج ٤: ٢٤٦، السراج الوهّاج: ٥٥٠، المغني ١٠: ٥٧٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٧.