منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٠
سنين، فلا يجوز الزيادة عليها [١]. و به قال الشافعيّ [٢].
و قال أبو حنيفة [٣]، و أحمد: يجوز ذلك على ما يراه الإمام [٤].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بعموم قوله تعالى: فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ [٥] [٦] خرج منه العشر سنين؛ لمصالحة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله؛ لأنّه عليه السلام جاء إلى المدينة ليعتمر، لا ليقاتل، و كان بمكّة مسلمون مستضعفون، فهادنهم حتّى أظهر من بمكّة إسلامه، و كثر المسلمون فيهم، فيبقى الباقي على العموم.
قال الشعبيّ: لم يكن في الإسلام فتح مثل صلح [الحديبيّة] [٧].
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه عقد يجوز في العشر، فجاز في الزيادة عليها، كعقد الإجارة [٨].
و لأنّه صلح مفوّض إلى نظر الإمام، فلا يتقدّر بالعشر، كأداء الخراج إذا صالحهم الإمام عليه على غير مدّة.
و لأنّ المقتضي لتخصيص العموم في العشر- و هو اعتبار المصلحة في الصلح-
[١] لم نعثر عليه.
[٢] الأمّ ٤: ١٨٩، الحاوي الكبير ١٤: ٣٥١، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٣٣، حلية العلماء ٧: ٧١٩، المجموع ١٩: ٤٤٠، منهاج الطالبين: ١١٩، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٥٧، روضة الطالبين: ١٨٤٢، مغني المحتاج ٤: ٢٦١، السراج الوهّاج: ٥٥٤.
[٣] حلية العلماء ٧: ٧٢٠، المغني ١٠: ٥١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦٧.
[٤] المغني ١٠: ٥١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦٧، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٤، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٦٢، الإنصاف ٤: ٢١٢، حلية العلماء ٧: ٧٢٠.
[٥] التوبة [٩] : ٥.
[٦] المبسوط ٢: ٥١.
[٧] في النسخ، المدينة، و ما أثبتناه من المصادر، ينظر: العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٥٧، التذكرة ٩:
٣٥٦.
[٨] المغني ١٠: ٥١٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦٧.