منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٨
صوتا أو يجد ريحا» [١].
الثالث: ما لا يعرف له أصل، كرجل في يده حرام و حلال و لا يعلم أحدهما بعينه، فهذا هو الشبهة التي الأولى تركها؛
لما روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه وجد تمرة ساقطة، فقال: «لو لا أنّي أخشى أنّها من الصدقة لأكلتها»
[٢] و هذا من باب الورع.
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن حديد [٣]، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول: «اتّقوا اللّه و صونوا أنفسكم بالورع و قوّوه بالتقيّة و الاستغناء باللّه عن طلب الحوائج إلى صاحب سلطان، و اعلم أنّه من خضع لصاحب سلطان أو لمن يخالفه على دينه؛ طلبا لما في يده أخمله اللّه و مقّته عليه و وكله إليه، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع اللّه البركة منه، و لم يأجره على شيء ينفقه في حجّ و لا عتق و لا برّ»
[٤].
[١] صحيح البخاريّ ١: ٤٦، صحيح مسلم ١: ٢٧٦ الحديث ٣٦١، سنن أبي داود ١: ٤٥ الحديث ١٧٦، سنن ابن ماجة ١: ١٧١ الحديث ٥١٣، سنن النسائيّ ١: ٩٨، سنن البيهقيّ ٧: ٣٦٤، مسند الشافعيّ: ١١، المصنّف لابن أبي شيبة ٢: ٣١٨ الحديث ١.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ١٦٤، صحيح مسلم ٢: ٧٥٢ الحديث ١٠٧١ فيه بتفاوت، سنن أبي داود ٢:
١٢٣ الحديث ١٦٥٢، مسند أحمد ٣: ١٨٤، سنن البيهقيّ ٦: ١٩٥، كنز العمّال ٦: ٤٥٥ الحديث ١٦٥١٠ و ص ٤٥٩ الحديث ١٦٥٣٦، مسند أبي يعلى ٥: ٣٤٢ الحديث ٢٩٧٥.
[٣] في التهذيب و الوسائل: حريز، و في النسخ و الكافي ٥: ١٠٥ باب عمل السلطان و جوائزهم الحديث ٣: حديد، قال السيّد الخوئيّ: في الطبعة القديمة من التهذيب و الوسائل: حريز، و لكن الموجود في الكافي: حديد بدل حريز، و هو الصحيح الموافق لنسخة الوافي و عقاب الأعمال، و لعدم ثبوت رواية ابن محبوب عن حريز مع أنّ كلّا منهما كثير الحديث، و قد مرّت ترجمة حريز في الجزء الأوّل: ٥١ و ترجمة حديد بن حكيم الأزديّ المدائنيّ في الجزء العاشر: ٤٥٢. معجم رجال الحديث ٥: ٢٣٧.
[٤] التهذيب ٦: ٣٣٠ الحديث ٩١٤، الوسائل ١٢: ١٢٨ الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.