منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
و قال بعض الجمهور: تجب بغير شرط [١].
لنا: أنّ الأصل عدم الوجوب. و لأنّ أصل الجزية لا تثبت إلّا بالتراضي، فالضيافة أولى.
الثاني: يجب أن تكون الضيافة زائدة على أقلّ ما يجب عليهم من الجزية،
و هو أحد قولي الشافعيّ [٢].
و في القول الثاني: إنّها تحتسب من الدينار الذي هو [٣] قدر الجزية عنده [٤].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله شرط على نصارى أيلة الضيافة زائدة على الدينار [٥]، و الدينار عنده مقدار الجزية لا تجوز الزيادة عليه و لا النقصان منه [٦].
و لأنّه لو شرط عليه الضيافة من الجزية حتّى [إذا] [٧] لم يمرّ به أحد من المسلمين، خرج بغير جزية، و هو باطل.
الثالث: إذا شرط [٨] الضيافة، وجب أن تكون معلومة
بأن يكون عدد من يطعمونه من المسلمين في كلّ سنة معلوما. و تكون أكثر الضيافة لكلّ أحد ثلاثة
[١] المغني ١٠: ٥٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٩.
[٢] الأمّ ٤: ١٧٩، الحاوي الكبير ١٤: ٣٠٣- ٣٠٤، حلية العلماء ٧: ٦٩٩، المهذّب للشيرازيّ ٢:
٣٢٢، المجموع ١٩: ٣٩٦، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٢٣، السراج الوهّاج: ٥٥١.
[٣] أكثر النسخ بزيادة: الجزية.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ٣٠٤، حلية العلماء ٧: ٧٠٠، روضة الطالبين: ١٨٣٣، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٢٣.
[٥] الأمّ ٤: ١٧٩، المسند للشافعيّ: ٢٠٩، سنن البيهقيّ ٩: ١٩٥، الحاوي الكبير ١٤: ٣٠٣، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٢، المجموع ١٩: ٣٩٦.
[٦] الأمّ ٤: ١٧٩، الأمّ (مختصر المزنيّ) ٨: ٢٧٧، الحاوي الكبير ١٤: ٢٩٩، حلية العلماء ٧: ٦٩٧، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢١، المجموع ١٩: ٣٩٣، مغني المحتاج ٤: ٢٤٨.
[٧] زيادة أثبتناها لاقتضاء السياق.
[٨] ح: إذا اشترط.