منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩١
إذا عرفت هذا: فإذا دفعت إليه مالا ليتّجر به، كره له أن يشتري بذلك المال جارية يطأها؛ لأنّه يرجع بالغمّ عليها.
روى الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عن هشام و غيره، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له: اعمل به و اصنع به ما شئت، أله أن يشتري الجارية يطأها؟ قال: «لا، ليس له ذلك» [١].
و عن حفص بن البختريّ، عن الحسين بن المنذر [٢]، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: دفعت إليّ امرأتي مالا أعمل به، فأشتري من مالها الجارية أطأها؟
قال: فقال: «لا، أرادت أن تقرّ عينك و تسخن عينها؟» [٣].
إذا عرفت هذا: فلو أذنت في شراء الجارية للوطي زالت الكراهية قطعا.
[١] التهذيب ٦: ٣٤٦ الحديث ٩٧٥، الوسائل ١٢: ٢٠٠ الباب ٨١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٢] الحسين بن المنذر بن أبي طريفة البجليّ ابن عمّ محمّد بن عليّ بن النعمان مؤمن الطاق، قال النجاشيّ في ترجمة محمّد بن عليّ بن النعمان: روى الحسين بن منذر عن عليّ بن الحسين و أبي جعفر و أبي عبد اللّه عليهم السلام، و عدّه الشيخ في رجاله من دون ذكره جدّه من أصحاب الباقر عليه السلام و من أصحاب الصادق عليه السلام قائلا: الحسين بن المنذر بن أبي طريفة البجليّ كوفيّ، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة و قال: روى الكشّيّ عن الصادق أنّه من فراخ- أي من ولد الشيعة- أو قراح- أي الخالص الذي لا يشوبه شيء- الشيعة، قال: و هذه الرواية لا تثبت عندي عدالته لكنّها مرجّحة لقبول قوله، قال السيّد الخوئيّ: الرواية ضعيفة بمحمّد بن سنان على أنّ راويها الحسين بن منذر نفسه فلا يمكن الاستدلال بها على حسن الرجل مع أنّه لا دلالة فيها على الحسن على إحدى النسختين فإنّ كونه من فراخ الشيعة لا يلزمه الحسن. رجال النجاشيّ: ٣٢٥، رجال الطوسيّ: ١١٥، ١٦٩، رجال الكشّيّ: ٣٧١، رجال العلّامة: ٥٠، تنقيح المقال ١: ٣٤٦، معجم رجال الحديث ٧: ١٠٢.
[٣] التهذيب ٦: ٣٤٧ الحديث ٩٧٦، الوسائل ١٢: ٢٠٠ الباب ٨١ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.