منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٩
[النوع] الأوّل الأعيان النجسة
مسألة: الأعيان قسمان: طاهرة و نجسة،
و النجسة قسمان:
أحدهما: ما هو نجس في نفسه و بالأصالة، كالخمر، و الأنبذة، و الميتة، و الخنزير، و الدم، و المنيّ، و غير ذلك من النجاسات التي عددناها.
و الثاني: ما نجس بالمجاورة، فالطاهر يأتي البحث عنه.
و القسم الأوّل من قسمي النجس: يحرم بيعه.
و قد أجمع العلماء كافّة على تحريم بيع الميتة، و الخمر، و الخنزير، بالنصّ و الإجماع. قال اللّه تعالى: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَ الدَّمُ وَ لَحْمُ الْخِنْزِيرِ [١] و تحريم الأعيان يستلزم تحريم وجوه الاستمتاع.
و روى الجمهور عن جابر، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله- و هو بمكّة- يقول: «إنّ اللّه تعالى و رسوله حرّم بيع الخمر و الميتة و الخنزير و الأصنام» [٢].
[١] المائدة [٥] : ٣.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ١١٠، صحيح مسلم ٣: ١٢٠٧ الحديث ١٥٨١، سنن أبي داود ٣: ٢٧٩ الحديث ٣٤٨٦، سنن الترمذيّ ٣: ٥٩١ الحديث ١٢٩٧، سنن ابن ماجة ٢: ٧٣٢ الحديث ٢١٦٧، سنن النسائيّ ٧: ٣٠٩، مسند أحمد ٣: ٣٢٤، سنن البيهقيّ ٦: ١٢، كنز العمّال ٤: ١٧٠ الحديث ١٠٠١٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ١٢٣ الحديث ١١٣٣٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٧: ٢١٦ الحديث ٤٩١٦، مسند أبي يعلى ١١: ٣٩٥ الحديث ١٨٧٣.