منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
قال أحمد بن حنبل: إنّهم جنس من النصارى، و قال أيضا: إنّهم يسبتون [١]، فهم من اليهود [٢].
و قال مجاهد: هم من اليهود و النصارى [٣].
و قال السّدّيّ: هم من أهل الكتاب.
و كذا السامرة [٤]، و متى كانوا كذلك، قبلت منهم الجزية [٥].
و قد قيل عنهم: إنّهم يقولون: إنّ الفلك حيّ ناطق، و إنّ الكواكب السبعة السيّارة آلهة [٦]. و متى كان الحال كذلك، لم يقرّوا على دينهم بالجزية.
و كذلك تؤخذ الجزية من جميع النصارى من اليعقوبيّة [٧]
[١] يقال: سبت اليهود و سبتت، إذا أقاموا عمل يوم السبت، النهاية لابن الأثير ٢: ٣٣١.
[٢] المغني ١٠: ٥٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٠، زاد المستقنع: ٣٦، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٥٨، الإنصاف ٤: ٢١٥.
[٣] المغني ١٠: ٥٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٠.
[٤] السامرة: قبيلة من قبائل بني إسرائيل، قوم من اليهود يخالفونهم في بعض دينهم، إليهم نسب السامريّ الذي عبد العجل الذي سمع له خوار. قال الزجّاج: و هم إلى هذه الغاية بالشام يعرفون بالسامريّين. لسان العرب ٤: ٣٨٠.
[٥] المغني ١٠: ٥٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٠.
[٦] الحاوي الكبير ١٤: ٢٩٤، المغني ١٠: ٥٥٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٨٠.
[٧] اليعقوبيّة: من فرق النصارى أصحاب يعقوب قالوا بالأقانيم الثلاثة، إلّا أنّهم قالوا: انقلبت الكلمة لحما و دما فصار الإله هو المسيح و هو الظاهر بجسده بل هو هو، و عنهم أخبرنا القرآن الكريم: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قٰالُوا إِنَّ اللّٰهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ* المائدة [٥] : ١٧ و ٧٢ فمنهم من قال: إنّ المسيح هو اللّه تعالى، و منهم من قال: ظهر اللاهوت بالناسوت.
الملل و النحل للشهرستانيّ (القسم الأوّل): ٢٠٦، تفسير الطبريّ ١٦: ٨٥- ٨٦، تفسير التبيان ٧:
١١٣.