منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٦
و عن الوليد بن صبيح، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السلام: «لا تشتر من محارف [١]، فإنّ حرفته لا بركة فيها» [٢].
و قال أمير المؤمنين عليه السلام: «شاركوا من أقبل عليه الرزق، فإنّه أجلب للرزق» [٣].
مسألة: يكره له معاملة الأكراد و مخالطتهم،
و يتجنّب مبايعتهم [٤] و مشارّاتهم [٥] و مناكحاتهم؛
لما رواه الشيخ عن أبي الربيع الشاميّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام فقلت: إنّ عندنا قوما من الأكراد و أنّهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم و نبايعهم، فقال عليه السلام: «يا أبا الربيع لا تخالطوهم، فإنّ الأكراد حيّ من أحياء الجنّ كشف اللّه عنهم الغطاء، فلا تخالطوهم» [٦].
و كذلك يكره معاملة أهل الذمّة و قد سلف ذلك.
و روى ابن بابويه عن الصادق عليه السلام، قال: «لا تستعن بمجوسيّ و لو على أخذ قوائم شاتك و أنت تريد أن تذبحها» [٧].
مسألة: يكره له أن يزيّن متاعه بأن يرى خيره و يكتم رديّه،
بل ينبغي أن يخلط جيّده برديّه و يكون كلّه ظاهرا.
[١] المحارف: هو المحروم المحدود الذي إذا طلب لا يرزق، أو يكون لا يسعى في الكسب. النهاية لابن الأثير ١: ٣٧٠.
[٢] الكافي ٥: ١٥٧ الحديث ١، الفقيه ٣: ١٠٠ الحديث ٣٨٧، التهذيب ٧: ١١ الحديث ٤١، الوسائل ١٢: ٣٠٥ الباب ٢١ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٣] نهج البلاغة شرح محمّد عبده ٤: ٥١ الحكمة: ٢٠٩، الوسائل ١٢: ٣٠٦ الباب ٢٢ من أبواب آداب التجارة الحديث ٧ و ج ١٣: ١٨٠ الباب ٧ من أبواب أحكام الشركة الحديث ١.
[٤] بعض النسخ: معاملتهم.
[٥] المشارّة: المخاصمة. لسان العرب ٤: ٤٠١.
[٦] التهذيب ٧: ١١ الحديث ٤٢، الوسائل ١٢: ٣٠٧ الباب ٢٣ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.
[٧] الفقيه ٣: ١٠٠ الحديث ٣٩١، الوسائل ١٢: ٣٠٨ الباب ٢٤ من أبواب آداب التجارة الحديث ١.