منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨١
ليس بجائز لهم فعله، كدخول الحرم، و سكنى الحجاز و غيره، ثمّ يقال: فمن فعل شيئا من ذلك فقد نقض عهده، و أحلّ دمه و ماله، و برئت منه ذمّة اللّه و ذمّة رسوله و المؤمنين [١].
مسألة: جملة ما يشترط على أهل الذمّة ينقسم ستّة أقسام:
أحدها: يجب شرطه و لا يجوز تركه،
و هو أمران:
أحدهما: شرط الجزية عليهم.
و الثاني: التزام أحكام الإسلام [٢]، و لا بدّ من ذكر هذين الأمرين معا لفظا و نطقا، و لا يجوز الإخلال بهما و لا بأحدهما، فإن أغفل أحدهما لم تنعقد الجزية، و لا نعلم فيه خلافا؛ لقوله تعالى: حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٣] و قد بيّنّا أنّ الصّغار هو: التزام أحكام الإسلام [٤] و إجراؤها عليهم [٥].
و لرواية [٦] ابن غياث عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «و لو منع [٧] الرجال فأبوا أن يؤدّوا الجزية، كانوا ناقضين للعهد، و حلّت دماؤهم و قتلهم»
[٨]. الثاني: ما لا يجب شرطه لكنّ الإطلاق يقتضيه،
و هو: أن لا يفعلوا ما ينافي الأمان من العزم على حرب المسلمين، أو إمداد المشركين بالمعاونة لهم على حرب
[١] نقله عنه المصنّف أيضا في التذكرة ٩: ٣١٦، و النجفيّ في الجواهر ٢١: ٢٧٥.
[٢] أكثر النسخ: حكم الإسلام.
[٣] التوبة [٩] : ٢٩.
[٤] أكثر النسخ: المسلمين، مكان: الإسلام.
[٥] يراجع: ص ٧٠.
[٦] ب: و لما رواه، مكان: و لرواية.
[٧] كذا في النسخ و الفقيه، و الأظهر: امتنع، كما في الكافي و التهذيب و الوسائل.
[٨] الكافي ٥: ٢٨ الحديث ٦، الفقيه ٢: ٢٨ الحديث ١٠٢، التهذيب ٦: ١٥٦ الحديث ٢٧٧، الوسائل ١١: ٤٧ الباب ١٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.