منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢١
فزعموا أنّه مكروه و أنا أحبّ أن أسألك، فإن كان مكروها انتهيت عنه و عملت غيره من الأعمال؛ فإنّي منته في ذلك إلى قولك، قال: «و ما هو؟» قلت: حجّام، قال: «كل من كسبك يا بن أخ، و تصدّق و حجّ منه و تزوّج، فإنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه و آله قد احتجم و أعطى الأجر، و لو كان حراما ما أعطاه» قال: جعلني اللّه فداك، إنّ لي تيسا [١] أكريه فما تقول في كسبه؟ قال: «كل كسبه، فإنّه لك حلال، و الناس يكرهونه» قال حنّان: قلت: لأيّ شيء يكرهونه و هو حلال؟ قال: «لتعيير الناس بعضهم بعضا»
[٢]. و عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «احتجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، حجمه مولى لبني بياضة و أعطاه، و لو كان حراما ما أعطاه، فلمّا فرغ قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أين الدم؟ قال: شربته يا رسول اللّه، فقال: ما كان ينبغي لك أن تفعل و قد جعله اللّه لك حجابا من النار، فلا تعد»
[٣]. و في الموثّق عن زرارة، عن الباقر عليه السلام، قال: سألته عن كسب الحجّام،
العبارة ليس فيها ممّا يتعلّق بفرقد والد داود إلّا قوله: إنّ فرقد يكنّى أبا يزيد، و أمّا قوله ثقة، فهو راجع إلى داود مع أنّ كون فرقد والد داود هو هذا الحجّام لم يظهر لنا و لا للمولى الوحيد منشأه، نعم يمكن استفادة جلالته من إطلاق الصادق عليه السلام ابن الأخ فيما رواه في مكاسب التهذيب ٦: ٣٥٤ الحديث ١٠٠٩.
معجم رجال الحديث ١٤: ٢٧٩، تنقيح المقال ٢: ٥ من أبواب الفاء، رجال النجاشيّ ١٥٨ رقم ٤١٨، رجال الشيخ ٢٧٣، جامع الرواة ٢: ٢.
[١] أكثر النسخ: بيتا. قال ابن منظور: التيس، الذكر من المعز ... و العرب: تجري الظباء مجرى العنز، فيقولون في إناثها: المعز، و في ذكورها: التيوس. لسان العرب ٦: ٣٥- ٣٦.
[٢] التهذيب ٦: ٣٥٤ الحديث ١٠٠٩، الاستبصار ٣: ٥٨ الحديث ١٩١، الوسائل ١٢: ٧٢ الباب ٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٣] التهذيب ٦: ٣٥٥ الحديث ١٠١٠، الاستبصار ٣: ٥٩ الحديث ١٩٢، الوسائل ١٢: ٧٢ الباب ٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.