منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٧٣
الجاحد بذلك؟ قال: «نعم»
[١]. و عن أبي بكر الحضرميّ، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل لي عليه دراهم فجحدني و حلف عليها، أ يجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقّي؟ قال: فقال: «نعم و لهذا كلام» قلت: و ما هو؟ قال: «تقول: اللّهمّ إنّي لم آخذه ظلما و لا خيانة، و إنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزد شيئا عليه» [٢].
و عن أبي العبّاس البقباق أنّ شهابا ماراه [٣] في رجل ذهب له ألف درهم و استودعه بعد ذلك ألف درهم، قال أبو العبّاس: فقلت له: خذها مكان الألف الذي أخذ منك، فأبى شهاب، قال: فدخل شهاب على أبي عبد اللّه عليه السلام فذكر له ذلك، فقال: «أمّا أنا فأحبّ إليّ أن تأخذ و تحلف» [٤].
و عن عليّ بن مهزيار، قال: أخبرني إسحاق بن إبراهيم [٥] أنّ موسى بن
[١] التهذيب ٦: ٣٤٩ الحديث ٩٨٦، الاستبصار ٣: ٥١ الحديث ١٦٧، الوسائل ١٢: ٢٠٥ الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٠.
[٢] التهذيب ٦: ٣٤٨ الحديث ٩٨٢، الاستبصار ٣: ٥٢ الحديث ١٦٨، الوسائل ١٢: ٢٠٣ الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤، في الجميع: لم أزدد، مكان: لم أزد.
[٣] ماريته و أماريه، مماراة و مراء: جادلته. المصباح المنير: ٥٧٠.
[٤] التهذيب ٦: ٣٤٧ الحديث ٩٧٩، الاستبصار ٣: ٥٣ الحديث ١٧٤، الوسائل ١٢: ٢٠٢ الباب ٨٣ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
[٥] إسحاق بن إبراهيم الحضينيّ- بالحاء المهملة المضمومة و الضاد المعجمة المفتوحة و الياء المثنّاة من تحت الساكنة و النون و الياء وزان الزبيريّ- عدّه الشيخ في رجاله بهذا العنوان من أصحاب الإمام الجواد عليه السلام و قال: لقي الرضا عليه السلام، و قال المصنّف: جرت الخدمة على يده للرضا عليه السلام، و كان الحسن بن سعيد الذي أوصل إسحاق بن إبراهيم إلى الرضا عليه السلام حتّى جرت الخدمة على يده، و عليّ بن مهزيار بعد إسحاق بن إبراهيم، و كان سبب معرفتهم لهذا الأمر، فمنه سمعوا الحديث و به يعرفون، و كذلك فعل لعبد اللّه بن محمّد الحضينيّ، ثمّ قال: هذا جملة ما وصل إلينا في معنى هذا الرجل، و الأقرب قبول قوله. قال المامقانيّ: ما قوّاه العلّامة من قبول رواية الرجل متين؛ لأنّ