منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٤
سرمه [١] في الجاهليّة في عام [٢] السنة حول المدينة، ما يطيق أن يدخلها، فالآن حيث جاء اللّه بالإسلام تعطيهم ذلك فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «فنعم إذا» [٣] و لو لا جوازه، لم يبذله النبيّ صلّى اللّه عليه و آله. رواه ابن الجنيد [٤].
و روي أنّ أبا بكر جعل [٥] للزبرقان و الأقرع خراج البحرين حيث ضمنا له أن لا يرجع من قومهما أحد [٦].
و روي أنّ الحارث بن عمرو الغطفانيّ [٧] رئيس غطفان أرسل إلى النبيّ [٨] صلّى اللّه عليه و آله، فقال: إن جعلت لي شطر ثمار المدينة و إلّا ملأتها عليك خيلا و رجلا، فقال [٩] النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «حتّى أشاور السّعود»
يعني سعد بن عبادة و سعد بن معاذ و سعد بن زرارة [١٠]، فشاورهم النبيّ صلّى اللّه عليه
[١] أكثر النسخ: يحرسونه، كما في الجواهر ٢١: ٢٩٢، مكان: يجرّ سرمه.
[٢] ب: تمام، مكان: عام.
[٣] المصنّف لعبد الرزّاق ٥: ٣٦٧ الحديث ٩٧٣٧، المغازي للواقديّ ١: ٤٧٧، البداية و النهاية لابن كثير ٤: ١٠٤ فيه: بتفاوت، المغني ١٠: ٥١١، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٦٤.
[٤] أورده في الجواهر ٢١: ٢٩٢ و قال: رواه الإسكافيّ من خبر الزهريّ الذي رواه العامّة أيضا.
[٥] ب بزيادة: جعلا.
[٦] تاريخ الأمم و الملوك لابن جرير الطبريّ ٢: ٥٠٠، تاريخ ابن خلدون ٢ القسم ٢: ٧٣.
[٧] الحارث بن عمرو الغطفانيّ رئيس غطفان ذكره ابن الأثير و ابن حجر ضمن ترجمة سعد بن مسعود الأنصاريّ بأنّه جاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في وقعة الأحزاب يوم الخندق فقال: يا محمّد شاطرنا تمر المدينة، قال: «حتّى أستأمر السعود». أسد الغابة ٢: ٢٩٤، الإصابة ٢: ٣٦.
[٨] أكثر النسخ: أنفذ، مكان: أرسل، و في روح: أنفذ إلى رسول اللّه، مكان: أرسل إلى النبيّ.
[٩] ح بزيادة: له.
[١٠] سعد بن زرارة الأنصاريّ قال ابن الأثير و ابن حجر: هو أخو أسعد بن زرارة، فإن كان كذلك فهو: سعد بن زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجّار، و قال ابن عبد البرّ: فيه نظر و أخشى أن لا يكون أدرك الإسلام؛ لأنّ أكثرهم لم يذكره، و تقدّمت ترجمة أسعد بن زرارة في الجزء الثاني ص ١٩١. أسد الغابة ٢: ٢٧٨، الإصابة ٢: ٢٧، الاستيعاب بهامش الإصابة ٢: ٤٢.