منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٢
أعشار الرزق في التجارة» [١].
و سأل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل و أنا حاضر، فقال: «ما حبسه عن الحجّ» فقيل: ترك التجارة و قلّ سعيه و كان متّكئا فاستوى جالسا ثمّ قال لهم:
«لا تدعوا التجارة فتهونوا، اتّجروا بارك اللّه لكم» [٢].
قال معاذ بن كثير لأبي عبد اللّه عليه السلام: لقد هممت أن أدع السوق و في يدي شيء، فقال: «إذن يسقط رأيك و لا يستعان بك على شيء» [٣].
و عن أسباط بن سالم [٤]، قال: سأل أبو عبد اللّه عليه السلام يوما عن معاذ بيّاع الكرابيس، و أنا عنده، فقيل: ترك التجارة، فقال: عمل الشيطان عمل الشيطان، من ترك التجارة ذهب ثلثا عقله، أما علم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قدمت عير من الشام فاشترى منها و اتّجر فربح فيها ما قضى دينه» [٥].
[١] الكافي ٥: ١٤٨ الحديث ٣، التهذيب ٧: ٣ الحديث ٥، الوسائل ١٢: ٤ الباب ١ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٨.
[٢] الكافي ٥: ١٤٩ الحديث ٨، الفقيه ٣: ١٢٠ الحديث ٥١٢، التهذيب ٧: ٣ الحديث ٦، الوسائل ١٢: ٧ الباب ٢ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٦.
[٣] الكافي ٥: ١٤٩ الحديث ١٠، التهذيب ٧: ٣ الحديث ٧، الوسائل ١٢: ٧ الباب ٢ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٧.
[٤] أسباط بن سالم الكوفيّ بيّاع الزطّيّ- بالزاي المعجمة المضمومة و الطاء المهملة المشدّدة و تخفيفها- أبو عليّ مولى بني عديّ من كندة، روى عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن عليهما السلام له كتاب قاله النجاشيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، و قال في الفهرست: له أصل (كتاب)، و قال المامقانيّ: لا شبهة في كون الرجل إماميّا لعدم تعرّض النجاشيّ و لا الشيخ لمذهبه، و قد نقّحنا في الفائدة التاسعة عشرة من المقدّمة أنّ من عنونّاه من دون تعرّض لمذهبه فهو إماميّ، و إذا ألحقنا بذلك رواية ابن أبي عمير عنه و كونه ذا كتاب و أصل، أمكن عدّ حديثه حسنا.
رجال النجاشيّ: ١٠٦، رجال الطوسيّ: ١٥٣، الفهرست: ٣٨، تنقيح المقال ١: ١١٠.
[٥] التهذيب ٧: ٤ الحديث ١١، الوسائل ١٢: ٨ الباب ١٢ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ١٠.