منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣٩
ذلك.
الثاني: أن [١] يجوّز تأثير إنكاره، فلو غلب على ظنّه أو علم أنّه لا يؤثّر، لم يجب الأمر بالمعروف و لا النهي عن المنكر، و قد جعل أصحابنا هذا شرطا على الإطلاق، و الأولى أن يجعل شرط [٢] الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر باليد و اللسان دون القلب.
و يدلّ على اشتراط هذين الأمرين:
ما رواه الشيخ عن مسعدة بن صدقة، قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام و سئل عن الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر أ واجب هو على الأمّة جميعا؟ فقال: «لا» فقيل: و لم؟ قال: «إنّما هو على القويّ المطاع العالم بالمعروف من المنكر، لا على الضّعفة الذين لا يهتدون سبيلا» ...
قال مسعدة:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام و سئل عن الحديث الذي جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «إنّ أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر» ما معناه؟ قال: «هذا على أن يأمره بعد معرفته، و هو مع ذلك يقبل منه و إلّا فلا» [٣].
و عن ابن أبي عمير، عن يحيى الطويل صاحب البصريّ [٤]، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: قال: «إنّما يؤمر بالمعروف و ينهى عن المنكر مؤمن فيتّعظ،
[١] ب: أنّه.
[٢] أكثر النسخ: شرطا.
[٣] التهذيب ٦: ١٧٧ الحديث ٣٦٠، الوسائل ١١: ٤٠٠ الباب ٢ من أبواب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر الحديث ١.
[٤] كذا في أكثر النسخ، و قال السيّد الخوئيّ: و وصف الكلينيّ يحيى هذا في الكافي ٥: ٦٠ الحديث ١ و ٢ بصاحب المنقريّ، و رواهما الشيخ في التهذيب ٦: ١٧٨ الحديث ٣٦١ و ٣٦٢، كذا في هذه الطبعة لكن في الطبعة القديمة و النسخة المخطوطة و نسخة من الوسائل: صاحب المصريّ، و في نسخة أخرى من الأخير و الوافي: صاحب المقري، كما أنّ في الخصال: ٣٥ الحديث ٩: البصريّ، و وصفه المامقانيّ بصاحب المقري و قال: حاله مجهول. تنقيح المقال ٣: ٣١٧، معجم رجال الحديث ٢١:
١٠٦.