منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
و سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله امرأة تسبّ جارية لها و هي صائمة، فدعا عليه السلام بطعام، فقال لها: «كلي» فقالت: إنّي صائمة، فقال: «كيف تكونين صائمة و قد سببت جاريتك؟! إنّ الصوم ليس من الطعام و الشراب فقطّ»
[١]. و كما تحرم الغيبة، كذا يحرم الاستماع إليها،
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«السامع للغيبة أحد المغتابين»
[٢]. و روى ابن بابويه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قال: «ألا و من تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس، فردّها عنه، ردّ اللّه عنه ألف باب من الشرّ في الدنيا و الآخرة، فإن هو لم يردّها و هو قادر على ردّها، كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرّة»
[٣]. مسألة: و يحرم حفظ كتب الضلال، و نسخها لغير النقض أو الحجّة عليهم
بلا خلاف. و كذا يحرم نسخ التوراة و الإنجيل و تعليمهما، و أخذ الأجرة على ذلك كلّه؛ لأنّ في ذلك مساعدة على الحقّ و تقوية للباطل، و لا خلاف فيه.
مسألة: يحرم تعلّم السحر و الشعبذة و الكهانة و القيافة و أخذ الأجرة عليه و تعليمه،
قال اللّه تعالى: وَ يَتَعَلَّمُونَ مٰا يَضُرُّهُمْ وَ لٰا يَنْفَعُهُمْ وَ لَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرٰاهُ مٰا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلٰاقٍ وَ لَبِئْسَ مٰا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كٰانُوا يَعْلَمُونَ [٤].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال: «حدّ الساحر ضربة بالسيف»
[٥].
[١] الفقيه ٢: ٦٨ الحديث ٢٨٤، الوسائل ٧: ١١٦ الباب ١١ من أبواب آداب الصائم الحديث ٣.
[٢] غرر الحكم و درر الكلم للآمدي: ٢٢١ الحديث ٤٤٤٥.
[٣] الفقيه ٤: ٨ الحديث ١، الوسائل ٨: ٥٩٩ الباب ١٥٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١٣.
[٤] البقرة [٢] : ١٠٢.
[٥] سنن الترمذيّ ٤: ٦٠ الحديث ١٤٦٠، سنن البيهقيّ ٨: ١٣٦، المصنّف لعبد الرزّاق ١٠: ١٨٤ الحديث ١٨٧٥٢، سنن الدارقطنيّ ٣: ١١٤ الحديث ١١٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢: ١٦١ الحديث ١٦٦٥ و ١٦٦٦، كنز العمّال ٥: ٣٨٨ الحديث ١٣٣٦٤، فيض القدير ٣: ٣٧٦ الحديث ٣٦٨٨.