منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٥
بلاغ [١]- ممنوع؛ لأنّ قول عمر ليس رجوعا، و إنّما هو ترك لما لهم في جنب اللّه تعالى.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لا خلاف أنّ الحربيّ إذا أتلف شيئا من أموال المسلمين و نفوسهم ثمّ أسلم، فإنّه لا يضمّن و لا يقاد به، و أمّا المرتدّون، فالحكم في تضمينهم- على ما فصّلناه في أهل البغي- سواء إن أتلفوا قبل القتال أو بعده، فعليهم الضمان، و إن أتلفوا حال الحرب، فكذلك عندنا [٢]. و عند الشافعيّ [٣] و أبي حنيفة:
لا ضمان عليه [٤]. و قد سلف [٥].
إذا عرفت هذا: فلا فرق عندنا بين الواحد و الجمع من أهل البغي في التضمّن، و بعض القائلين بعدم تضمّن الجميع، أوجب الضمان على الواحد إذا أتلف، و فرّق بينه و بين الجمع بأنّ التنفير يحصل للجمع، بخلاف الواحد. و هو عندنا باطل بما تقدّم.
مسألة: أهل البغي قسمان:
أحدهما: أن لا يكون لهم فئة يرجعون إليها، و رئيس [٦] يلتجئون [٧] إليه، كأهل البصرة، و أصحاب الجمل.
و الثاني: أن يكون لهم فئة يرجعون إليها، و رئيس يعتضدون به و يجيش لهم الجيوش، كأهل الشام، و أصحاب معاوية بصفّين.
[١] الحاوي الكبير ١٣: ١٠٦، المغني ١٠: ٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٠.
[٢] المبسوط ٧: ٢٦٧، الخلاف ٢: ٢٤٦ مسألة- ٢.
[٣] روضة الطالبين: ١٧٢١، المغني ١٠: ٧٠.
[٤] المغني ١٠: ٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٠، الكافي لابن قدامة ٤: ١٣٠.
[٥] يراجع: ص ١٩٢.
[٦] أكثر النسخ: رئيسا.
[٧] ح و خا: يلجئون.