منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
لنا: قوله تعالى: حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ [١] جعل إباحة الدم ممتدّا إلى إعطاء الجزية، و ما بعد الغاية يخالف ما قبلها.
و قوله عليه السلام: «فادعهم إلى الجزية، فإن أطاعوك فاقبل منهم و كفّ عنهم»
[٢]. و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام في أهل الجزية أ يؤخذ من أموالهم و مواشيهم شيء سوى الجزية؟ قال: «لا»
[٣]. احتجّوا:
بقول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: «ليس على المسلمين عشور، إنّما العشور على اليهود و النصارى»
[٤]. و لأنّ عمر بن الخطّاب بعث عثمان بن حنيف إلى الكوفة فجعل على أهل الذمّة في أموالهم التي يختلفون فيها في كلّ عشرين درهما درهما [٥]. [٦]
و الجواب عن الأوّل: بجواز إطلاق لفظ العشور على الجزية، أو يكون محمولا على المتّجرين بأرض الحجاز على ما يأتي.
و عن الثاني: باحتمال أن يكون ذلك قدر جزيتهم. على أنّه ليس حجّة.
[١] التوبة [٩] : ٢٩.
[٢] صحيح مسلم ٣: ١٣٥٧ الحديث ١٧٣١، سنن أبي داود ٣: ٣٧ الحديث ٢٦١٢، سنن ابن ماجة ٢:
٩٥٣ الحديث ٢٨٥٨، سنن الدارميّ ٢: ٢١٦- ٢١٧، مسند أحمد ٥: ٣٥٢، سنن البيهقيّ ٩: ٤٩، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٨١ الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٤: ١١٨ الحديث ٣٣٩، الوسائل ١١: ١١٥ الباب ٦٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٤.
[٤] سنن أبي داود ٣: ١٦٩ الحديث ٣٠٤٦، مسند أحمد ٣: ٤٧٤ و ج ٥: ٤١٠، سنن البيهقيّ ٩: ١٩٩ و ٢١١، كنز العمّال ٤: ٣٧٠ الحديث ١٠٩٥٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٣: ٨٧ الحديث ١.
[٥] المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٨٨ الحديث ٤، المغني ١٠: ٥٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٦١٥.
[٦] المغني ١٠: ٥٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٥.