منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٩٧
عليه السلام إذ أقبل العلاء بن كامل [١] [فجلس] [٢] قدّام أبي عبد اللّه عليه السلام، فقال: أدع اللّه عزّ و جلّ أن يرزقني في دعة [٣]، فقال: «لا أدعو لك أطلب كما أمرك اللّه تعالى» [٤].
و عن معلّى بن خنيس [٥]، عن أبيه، قال: سأل أبو عبد اللّه عليه السلام عن رجل و أنا عنده، قيل: أصابته الحاجة قال: «فما يصنع اليوم؟» قيل: في البيت يعبد ربّه عزّ و جلّ، قال: «فمن أين قوته؟» قيل: من عند بعض إخوانه، فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «و اللّه، الذي يقوته أشدّ عبادة منه» [٦].
و عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من طلب الدنيا استعفافا عن
[١] العلاء بن كامل بيّاع السابريّ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام، قال المامقانيّ: و ظاهره كونه إماميّا، و لم أقف فيه على مدح يدرجه في الحسان، قال الأردبيليّ: و في نسخة أصحّ: علاء بن كاهل، و يظهر من المامقانيّ و السيّد الخوئيّ اتّحاد العلاء بن كامل و ابن كاهل، و علاء بن كامل بن العلاء التمّار الذي عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام. رجال الطوسيّ: ٢٤٥ و ٢٦٨، جامع الرواة ١: ٥٤٣، تنقيح المقال ٢: ٢٥٧، معجم رجال الحديث ١٢:
١٩٢ و ١٩٥.
[٢] أثبتناه من المصدر.
[٣] الدعة: و هي الراحة و خفض العيش و الهاء عوض من الواو. المصباح المنير: ٦٥٣.
[٤] التهذيب ٦: ٣٢٣ الحديث ٨٨٨، الوسائل ١٢: ١٠ الباب ٤ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٣.
[٥] معلّى بن خنيس عن أبيه، كذا في النسخ، و في المصادر: سليمان بن المعلّى بن خنيس، و هو الصحيح لعدم رواية خنيس عن الصادق عليه السلام، فالرواية عن معلّى رواها ابنه عنه، و سليمان بن المعلّى بن خنيس ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة، و نقل عن ابن الغضائريّ أنّه ضعيف، و قال المامقانيّ: ظاهر الوحيد التأمّل في تضعيف ابن الغضائريّ و هو و إن كان كذلك إلّا أنّه لا نتيجة لردّ تضعيفه لخروج الرجل حينئذ عن برج الضعف إلى برج الجهالة، روى عن أبيه و روى عنه أبو طالب الشعرانيّ. الكافي ٥: ٧٨ باب الحثّ على طلب الرزق الحديث ٤، التهذيب ٦: ٣٢٤ الحديث ٨٨٩، رجال العلّامة: ٢٢٥، تنقيح المقال ٢: ٦٥ من أبواب السين، معجم رجال الحديث ٩: ٢٩٢.
[٦] التهذيب ٦: ٣٢٤ الحديث ٨٨٩، الوسائل ١٢: ١٤ الباب ٥ من أبواب مقدّمات التجارة الحديث ٣.