منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
ثابت بن أقرم [١] و عكاشة بن محصن [٢]، ثمّ أسلم، فلم نعلم أنّه أقيد بواحد منهما، قال: و لنا في ذلك نظر [٣]. و الحقّ عندنا ما قدّمناه نحن [٤] من وجوب الضمان.
مسألة: إذا [٥] قصد رجل رجلا، يريد نفسه أو ماله أو حريمه،
فله أن يقاتله؛ دفعا عن نفسه بأقلّ ما يمكنه دفعه به بلا خلاف و إن أتى ذلك على نفسه؛
لقوله عليه السلام: «من قتل دون ماله فهو شهيد»
[٦]. و لو قتل اللصّ، لم يجب على القاتل قود و لا دية و لا كفّارة.
إذا ثبت هذا: فهل يجب عليه أن يدفع عن نفسه؟ قال الشيخ- رحمه اللّه-:
الأقوى الوجوب [٧]. و للشافعيّ قولان [٨].
[١] ثابت بن أقرم بن ثعلبة بن عديّ بن عجلان البلويّ حليف الأنصار شهد بدرا و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و شهد غزوة مؤتة مع جعفر بن أبي طالب، و قتل في سنة إحدى عشرة في قتال أهل الردّة، و قيل: سنة اثنتي عشرة قتله طليحة الأسديّ و قتل معه عكاشة بن محصن، اشترك طليحة و أخوه في قتلهما ثمّ أسلم طليحة. أسد الغابة ١: ٢٢٠، الإصابة ١: ١٩٠، الاستيعاب بهامش الإصابة ١: ١٩١.
[٢] عكاشة- بضمّ أوله و تشديد الكاف و تخفيفها- بن محصن بن حرثان الأسديّ حليف بني عبد شمس، كان من سادات الصحابة و فضلائهم هاجر إلى المدينة و شهد بدرا و أبلى فيها بلاء حسنا و شهد أحدا و الخندق و المشاهد كلّها مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، قتل في قتال أهل الردّة في خلافة أبي بكر. قتله طليحة بن خويلد الأسديّ الذي ادّعى النبوّة. أسد الغابة ٤: ٢- ٣، الإصابة ٢: ٤٩٤، الأعلام للزركليّ ٤: ٢٤٤.
[٣] لم نعثر عليه.
[٤] أكثر النسخ: و الحقّ عندنا نحن ما قدّمناه، مكان: و الحقّ عندنا: ما قدّمناه نحن.
[٥] خا: لو، مكان: إذا.
[٦] صحيح البخاريّ ٣: ١٧٩، سنن الترمذيّ ٤: ٢٨ الحديث ١٤١٨ و ص ٢٩ الحديث ١٤١٩، سنن ابن ماجة ٢: ٨٦١ الحديث ٢٥٨٠، سنن النسائيّ ٧: ١١٥- ١١٦، سنن البيهقيّ ٣: ٢٦٥- ٢٦٦ و ج ٨: ١٨٧، ٣٣٥.
[٧] المبسوط ٧: ٢٧٩.
[٨] الحاوي الكبير ١٣: ١٤٠- ١٤١، مغني المحتاج ٤: ١٩٥.