منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
أيّام؛
لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «الضيافة ثلاثا و ما زاد صدقة»
[١]. و الأقرب عندي: جواز الزيادة على ذلك مع الشرط و التراضي، فيقال لهم:
تضيفون في كلّ سنة خمسين يوما أو أقلّ أو أكثر، في كلّ يوم عشرة [٢] من المسلمين أو أكثر، و يعيّن [٣] القوت قدرا و جنسا، فيقول: لكلّ رجل كذا و كذا رطلا من خبز. و يعيّن [٤] الأدم من لحم و سمن و زيت و شيرج [٥]، و يكون قدره معلوما. و يعيّن [٦] علف الدوابّ من الشعير و التبن و القتّ [٧] لكلّ دابّة شيء معلوم، فإن شرط الشعير، قدّره بمقدار معيّن، و إن لم يشترط الشعير بل شرط العلف، فالوجه: أنّه لا يدخل فيه الشعير بل التبن و الحشيش.
و لا يكلّفوا الذبيحة و لا ضيافتهم بأرفع من طعامهم إلّا مع الشرط.
الرابع: ينبغي أن تكون الضيافة على قدر الجزية،
فيكثرها على الغنيّ، و يقلّلها على الفقير، و يوسّطها على المتوسّط، و لو تساووا، ساوى بينهم في الضيافة؛ لأنّ ذلك أرفق لهم.
الخامس: ينبغي أن يكون نزول المسلمين في فواضل منازلهم و في بيعهم و كنائسهم،
و يؤمرون بأن يوسّعوا أبواب البيع و الكنائس، و أن يعلوها لمن يجتاز
[١] سنن أبي داود ٣: ٣٤٢ الحديث ٣٧٤٩، سنن ابن ماجة ٢: ١٢١٢ الحديث ٣٦٧٥، سنن الدارميّ ٢: ٩٨، مسند أحمد ٢: ٢٨٨، سنن البيهقيّ ٩: ١٩٧، مسند أبي يعلى ٢: ٤٣٩ الحديث ١٢٤٤.
[٢] ح بزيادة: مساكين.
[٣] بعض النسخ: و تعيّن، مكان: و يعيّن.
[٤] بعض النسخ: و تعيّن، مكان: و يعيّن.
[٥] الشّيرج: معرّب من شيره و هو دهن السمسم، و ربّما قيل للدهن الأبيض و للعصير قبل أن يتغيّر:
شيرج. المصباح المنير: ٣٠٨.
[٦] بعض النسخ: و تعيّن، مكان: و يعيّن.
[٧] القتّ: الفصفصة إذا يبست- المصباح المنير: ٤٨٩، و أصلها بالفارسيّة: إسفست. لسان العرب ٧:
٦٦.