منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨
الخامس: يجوز له الاجتياز في أرض الحجاز بإذن و غير إذن،
قاله الشيخ- رحمه اللّه- لأنّه لا دليل على التحريم مع أصالة الإباحة. قال: فإن اجتاز فيها، لم يمكّن [١] من المقام أكثر من ثلاثة أيّام [٢].
السادس: لو كان له دين على رجل، فأراد الإقامة لاقتضائه، لم يكن له ذلك،
بل يوكّل في قبضه.
السابع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لا يمنعون من ركوب بحر الحجاز؛
لأنّ البحر ليس بموضع الإقامة، و لا له حرمة ببعثة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله منه. و لو كان في بحر الحجاز جزائر و جبال، منعوا من سكناها، و كذا حكم سواحل بحر الحجاز؛ لأنّها في حكم البلاد [٣].
مسألة: و لا يجوز [٤] لهم دخول الحرم لا اجتيازا و لا استيطانا،
قاله الشيخ- رحمه اللّه- [٥] و به قال الشافعيّ [٦]، و أحمد [٧].
و قال أبو حنيفة: يجوز له دخول الحرم و الإقامة فيه مقام المسافر
[١] أكثر النسخ: يتمكّن، مكان: يمكّن.
[٢] المبسوط ٢: ٤٨.
[٣] المبسوط ٢: ٤٨.
[٤] أكثر النسخ: لا يجوز، مكان: و لا يجوز.
[٥] المبسوط ٢: ٤٧، الخلاف ٢: ٥١٢ مسألة- ١٤.
[٦] الأمّ ٤: ١٧٨، أحكام القرآن للشافعيّ: ٨٤، الحاوي الكبير ١٤: ٣٣٥، المهذّب للشيرازيّ ٢:
٣٣١، حلية العلماء ٧: ٧١٣، المجموع ١٩: ٤٣٣، الميزان الكبرى ٢: ١٩١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٩٤، مغني المحتاج ٤: ٢٤٧، السراج الوهّاج: ٥٥٠، المغني ١٠: ٦٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١١.
[٧] المغني ١٠: ٦٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١١، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٦٨، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٧٥، الإنصاف ٤: ٢٣٩، الميزان الكبرى ٢: ١٩١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ٢: ١٩٤.