منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٥
مسألة: و لا يجوز لمشرك ذمّي أو حربيّ سكنى الحجاز إجماعا؛
لما رواه ابن عبّاس، قال: أوصى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بثلاثة أشياء، قال: «أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، و أجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم»
و سكت عن الثالث أو قال: أنسيت [١] الثالث [٢].
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يجتمع دينان في جزيرة العرب»
[٣]. و قال عليه السلام: «لأخرجنّ اليهود و النصارى من جزيرة العرب و لا أترك فيها إلّا مسلما»
[٤]. و عن أبي عبيدة بن الجرّاح، قال: إنّ آخر ما تكلّم به النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، قال [٥]: «أخرجوا اليهود من الحجاز و أهل نجران من جزيرة العرب»
[٦]. إذا ثبت هذا؛ فالمراد بجزيرة العرب في هذه الأحاديث الحجاز خاصّة، و نعني بالحجاز مكّة و المدينة و اليمامة و خيبر و ينبع و فدك و مخاليفها [٧].
[١] أكثر النسخ: السبب، مكان: أنسيت.
[٢] صحيح البخاريّ ٤: ١٢١، صحيح مسلم ٣: ١٢٥٧- ١٢٥٨ الحديث ١٦٣٧، سنن أبي داود ٣:
١٦٥ الحديث ٣٠٢٩، مسند أحمد ١: ٢٢٢، سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٧، كنز العمّال ٤: ٣٨٢ الحديث ١١٠١٧.
[٣] الموطّأ ٢: ٨٩٢ الحديث ١٨، سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٨، كنز العمّال ١٢: ٣٠٧ الحديث ٣٥١٤٨ و ج ١٤، ١٦٦ الحديث ٣٨٢٥٢.
[٤] صحيح مسلم ٣: ١٣٨٨ الحديث ١٧٦٧، سنن أبي داود ٣: ١٦٥ الحديث ٣٠٣٠، سنن الترمذيّ ٤: ١٥٦ الحديث ١٦٠٦ و ١٦٠٧، مسند أحمد ١: ٢٩ و ٣٢، سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٧، كنز العمّال ١٢:
٣٠٤ الحديث ٣٥١٣١ و ٣٥١٣٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٦: ٥٤ الحديث ٩٩٨٥ و ج ١٠: ٣٥٩ الحديث ١٩٣٦٥.
[٥] ب، ر، ع و خا: أن قال، ح: و قال، ق: أو قال.
[٦] سنن الدارميّ ٢: ٢٣٣، مسند أحمد ١: ١٩٥، سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٨، كنز العمّال ١٢: ٣٠٤ الحديث ٣٥١٣٣، مسند أبي يعلى ٢: ١٧٧ الحديث ٨٧٢.
[٧] المخلاف: واحد المخاليف: الكورة. لسان العرب ٩: ٨٤.