منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
البحث الرابع في أحكام المساكن و الأبنية و المساجد
مسألة: لا يجوز لأهل الحرب أن يدخلوا بلاد الإسلام [١] إلّا بإذن الإمام؛
لأنّه قد يستضرّ المسلمون بدخولهم؛ لجواز أن يكون جاسوسا فيحمل أخبارهم أو يشتري سلاحا للمشركين، و يجوز للإمام أن يأذن لهم في الدخول لمصلحة، من أداء رسالة لعقد [٢] هدنة أو أمان إلى مدّة، أو لنقل ميرة [٣] يحتاج إليهما المسلمون بعوض و غير عوض للحاجة إلى ذلك.
و أمّا إذا كان تاجرا لا يحتاج المسلمون إلى تجارته، كالبرّ [٤] و العطر و غير ذلك، لم يأذن له إلّا بعوض يشترط [٥] عليه بحسب ما يراه الإمام مصلحة [٦] من قليل أو كثير، سواء كان عشر أموالهم أو لم يكن. و لو أذن لهم بغير عوض لمصلحة، جاز؛ لأنّ ذلك إلى اجتهاده.
و لو أذن لهم في الدخول مطلقا- و لم يشترط [٧] العوض و لا عدمه- فللشافعيّ
[١] ع: دار الإسلام، مكان: بلاد الإسلام.
[٢] أكثر النسخ: بعقد.
[٣] مارهم ميرا: أتاهم بالميرة- بكسر الميم- و هي الطعام. المصباح المنير: ٥٨٧.
[٤] البرّ- بالضم- القمح، الواحدة: برّة. المصباح المنير: ٤٣.
[٥] آل، ب، ر و ع: يشرط، مكان: يشترط.
[٦] ح: من مصلحة.
[٧] آل، ب، ر و ع: و لم يشرط، مكان: و لم يشترط.