منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٥
لم يكن [١]. و به قال الشافعيّ [٢].
لنا: ما رواه الجمهور في كتاب عمر: إن نحن خالفنا، فقد حلّ لك منّا ما يحلّ لك من أهل المعاندة و الشقاق [٣].
و قال عمر: من ضرب مسلما عمدا فقد خلع عهده [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- رحمه اللّه- و ابن بابويه في الصحيح عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله قبل الجزية من أهل الجزية [٥] على أن لا يأكلوا الربا، و لا يأكلوا لحم الخنزير، و لا ينكحوا الأخوات و لا بنات الأخ، [و لا بنات الأخت] [٦] فمن فعل ذلك منهم، برئت منه ذمّة اللّه و ذمّة رسوله صلّى اللّه عليه و آله» و قال: «ليست لهم اليوم ذمّة»
[٧]. و لأنّه عقد منوط بشرط، فمتى لم يوجد الشرط زال حكم العقد، كما لو امتنع من التزام قبول الجزية.
أمّا الشافعيّة: فاختلفوا في التعليل، فقال بعضهم: إنّما [٨] لا يكون نقضا؛ لأنّه لا ضرر على المسلمين فيه.
[١] المبسوط ٢: ٤٤.
[٢] الحاوي الكبير ١٤: ٣١٩، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٩، المجموع ١٩: ٤٢٤.
[٣] سنن البيهقيّ ٩: ٢٠٢، كنز العمّال ٤: ٥٠٤ الحديث ١١٤٩٣، المغني ١٠: ٥٩٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٠٤.
[٤] المغني ١٠: ٥٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦٢٣.
[٥] في المصادر: «من أهل الذمّة» مكان: «من أهل الجزية».
[٦] أضفناها من المصدر.
[٧] الفقيه ٢: ٢٧ الحديث ٩٧، التهذيب ٦: ١٥٨ الحديث ٢٨٤، الوسائل ١١: ٩٥ الباب ٤٨ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ١.
[٨] ب: إنّه، مكان: إنّما.