منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨
الكتاب قد فقدت أو أنّها ترقد في زوايا مجهولة في بعض المكتبات الشخصيّة.
و ما يبعث على هذا الظنّ أنّ العلّامة الحلّيّ قد عدّ كتابه هذا كبيرا فريدا في بابه، فلا بدّ أنّه قد استوفى البحث الفقهيّ فيه و أتمّه؛ لما له من تفرّد و شأن. قال عنه في خلاصة الأقوال: «لم يعمل مثله، ذكرنا فيه جميع مذاهب المسلمين في الفقه، و رجّحنا ما نعتقده بعد إبطال حجج من خالفنا فيه» [١].
و أرجع إليه في مؤلّفات أخرى فقال في أوّل كتاب الصلاة من تحرير الأحكام:
«و أحيلك بالبراهين و ذكر الخلاف على كتابنا الكبير الموسوم بمنتهى المطلب» [٢].
و قال أيضا في آخر الديات: «فهذا آخر ما أفدناه في هذا الكتاب ... و من أراد الإطالة فعليه بكتابنا الموسوم بتذكرة الفقهاء ... و من أراد الغاية و قصد النهاية، فعليه بكتابنا الموسوم بمنتهى المطلب» [٣].
و كذا ذكره في إرشاد الأذهان بقوله: «فهذا خلاصة ما أفدناه في هذا الكتاب، و من أراد التطويل بذكر الفروع و الأدلّة و ذكر الخلاف، فعليه بكتابنا المسمّى بمنتهى المطلب؛ فإنّه بلغ الغاية، و تجاوز النهاية، و من أراد التوسّط، فعليه بما أفدناه في التحرير أو تذكرة الفقهاء أو قواعد الأحكام أو غير ذلك من كتبنا» [٤].
و نبّه عليه في مقدّمة مختلف الشيعة فقال: «إنّي لمّا وقفت على كتب أصحابنا المتقدّمين ... وجدت بينهم خلافا في مسائل كثيرة متعدّدة ... فأحببت إيراد تلك المسائل في دستور يحتوي على ما وصل إلينا من اختلافهم في الأحكام ... دون ما
[١] خلاصة الأقوال: ٤٥/ الرقم ٥٢.
[٢] تحرير الأحكام: ٢٦ (الطبعة الحجريّة)، و لم ترد لفظة «الكبير» في الطبعة الجديدة ١: ١٧٤.
[٣] تحرير الأحكام ٥: ١٤٥- ١٤٦ (الطبعة الجديدة).
[٤] إرشاد الأذهان ٢: ٢٤٦.