منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٩
أبوابها للمارّة و ابن السبيل، و لا نؤوي فيها و لا في منازلنا جاسوسا، و أن لا نكتم أمر من غشّ المسلمين، و أن لا نضرب نواقيسنا إلّا ضربا خفيّا في جوف كنائسنا، و لا نظهر عليها صليبا، و لا نرفع أصواتنا في الصلاة، و لا القراءة في كنائسنا فيما يحضره المسلمون، و لا نخرج صليبنا و لا كتابنا في سوق المسلمين، و أن لا نخرج باعوثا [١] و لا سعانين [٢]، و لا نرفع أصواتنا مع أمواتنا، و لا نظهر النيران معهم في أسواق المسلمين، و أن لا نجاورهم بالخنازير، و لا نبيع الخمور، و لا نظهر شركا، و لا نرغّب في ديننا، و لا ندعو إليه أحدا، و لا نتّخذ شيئا من الرقيق الذين جرت عليهم سهام المسلمين، و أن لا نمنع أحدا من أقربائنا إذا أراد الدخول في الإسلام، و أن نلزم زيّنا [٣] حيثما كنّا، و أن لا نتشبّه بالمسلمين في لبس قلنسوة و لا عمامة و لا نعلين و لا فرق شعر، و لا في مراكبهم، و لا نتكلّم بكلامهم، و أن لا نتكنّى بكناهم، و أن نجزّ مقاديم رءوسنا، و لا نفرّق نواصينا، و نشدّ الزنانير على أوساطنا، و لا ننقش خواتيمنا بالعربيّة، و لا نركب السروج، و لا نتّخذ شيئا من السلاح و لا نحمله، و لا نتقلّد السيوف، و أن نوقّر المسلمين في مجالسهم، و نرشد الطريق و نقوم لهم عن المجالس إذا أرادوا المجالس، و لا نطّلع عليهم في منازلهم، و لا نعلّم أولادنا القرآن، و لا يشارك أحد منّا مسلما في تجارة إلّا أن يكون إلى المسلم أمر التجارة، و أن نضيف كلّ مسلم عابر سبيل ثلاثة أيّام و نطعمه من أوسط ما نجد، ضمنّا ذلك على أنفسنا و ذرارينا و أزواجنا و مساكيننا [٤]، و إن نحن غيّرنا أو خالفنا
[١] الباعوث للنصارى: كالاستسقاء للمسلمين و هو اسم سريانيّ. لسان العرب ٢: ١١٨.
[٢] يوم السعانين: عيد للنصارى. لسان العرب ١٣: ٢٠٩. في المغني ١٠: ٦٠٦، و الشرح ١٠: ٦١٤، و المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٦، و المجموع ١٩: ٤١٤: شعانين.
[٣] الزيّ: اللباس و الهيئة. الصحاح ٦: ٢٣٦٩.
[٤] كذا في النسخ، و في المغني ١٠: ٦٠٧، و الشرح ١٠: ٦١٤، مساكننا، مكان: مساكيننا.