منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٨
بهم [١] من المسلمين فيدخلونها [٢] ركبانا، فإن لم تسعهم بيوت الأغنياء، نزلوا في بيوت الفقراء و لا ضيافة عليهم. و إن لم تسعهم، لم يكن لهم إخراج أرباب المنازل منها. و لو كثروا، فمن سبق إلى منزل، كان أحقّ به.
قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لو قلنا باستعمال القرعة، كان أحوط، و لو جاءوا مجتمعين، استعملوا القرعة [٣].
السادس: إذا شرطت عليهم الضيافة،
فإن وفوا بها، فلا بحث، و إن امتنع بعضهم، أجبر عليه، و لو امتنع الجميع، قهروا عليه، فإن لم يمكن [٤] إلّا بالمقاتلة، قوتلوا، فإن قاتلوا، نقضوا العهد و خرقوا الذمّة، فإن طلبوا منه بعد ذلك العقد على أقلّ ما يراه الإمام أن يكون جزية لهم، لزمه إجابتهم، و لا يتعيّن ذلك بدينار و أقلّ و أكثر عندنا.
مسألة: و مع أداء الجزية لا يؤخذ منهم شيء سواها،
سواء اتّجروا في بلاد الإسلام أو لم يتّجروا إلّا في أرض الحجاز على ما سيأتي البحث فيه، و به قال الشافعيّ [٥].
و قال أحمد: إذا خرج من بلده إلى أيّ بلد كان من [٦] بلاد الإسلام تاجرا، أخذ منه نصف العشر [٧].
[١] ر: يختارهم، مكان: يجتاز بهم.
[٢] ب: فيدخلوها، آل، ر، خاوق: فيدخلوا بها.
[٣] المبسوط ٢: ٣٩.
[٤] كثير من النسخ: يكن، مكان: يمكن.
[٥] الحاوي الكبير ١٤: ٣٤١، حلية العلماء ٧: ٧١٣، روضة الطالبين: ١٨٣٦، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٣٢، المغني ١٠: ٥٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٥.
[٦] ح: في، مكان: من.
[٧] المغني ١٠: ٥٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٦١٥، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٧٠، الفروع في فقه أحمد ٣: ٤٧٦، الإنصاف ٤: ٢٤٣.