منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٥
و شرط على نصارى نجران إقراء رسله عشرين ليلة فما دونها، و عارية ثلاثين فرسا، و ثلاثين بعيرا، و ثلاثين درعا مضمونة إذا كان حدث باليمن [١].
و شرط عمر بن الخطّاب على أهل الذمّة ضيافة يوم و ليلة، و أن يصلحوا القناطر، فإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته [٢] و شرط على بعض أهل الجزية أرزاق المسلمين مدّين و ثلاثة أقساط [٣] زيت لكلّ إنسان على أهل الذمّة، يعني الشام، و على أهل مصر لكلّ إنسان اردبّ [٤] و شيئا من ودك [٥] و عسل، و على أهل العراق- يعني السواد- خمسة عشر صاعا لكلّ إنسان [٦].
و لأنّ الحاجة تدعو إليه؛ لأنّهم ربّما امتنعوا من مبايعة المسلمين معاندة لهم و إضرارا بهم، فإذا شرطت [٧] الضيافة عليهم، أمن ذلك.
فروع:
الأوّل: لو لم يشترط الضيافة عليهم لم تكن واجبة.
و به قال الشافعيّ [٨].
[١] الأموال لأبي عبيد: ١٩٨ الحديث ٥٠٤.
[٢] سنن البيهقيّ ٩: ١٩٦، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٧٠٢ الحديث ٣، كنز العمّال ٤: ٤٩٥ الحديث ١١٤٧٠، المغني ١٠: ٥٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٩.
[٣] القسط: الكوز عند أهل الأمصار. و القسط: مكيال. لسان العرب ٧: ٣٧٨.
[٤] الإردبّ: كيل معروف بمصر و هو أربعة و ستّون منّا و ذلك أربعة و عشرون صاعا بصاع النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم. المصباح المنير: ٢٢٤.
[٥] الودك- بفتحتين-: دسم اللحم و الشحم و هو ما يتحلّب من ذلك. المصباح المنير: ٦٥٣.
[٦] سنن البيهقيّ ٩: ١٩٥، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٨٢ الحديث ١٠، كنز العمّال ٤: ٤٩٧ الحديث ١١٤٧٥.
[٧] ح: اشترطت، مكان: شرطت.
[٨] المغني ١٠: ٥٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٩.