منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٢
لتحملنّه»
[١]. إذا ثبت هذا: فإن بذلوا الجزية و التزموا بشرائط الذمّة، حرم قتالهم؛ لقوله تعالى: قٰاتِلُوا الَّذِينَ لٰا يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ لٰا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ إلى قوله تعالى: حَتّٰى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صٰاغِرُونَ [٢] فجعل عطاء الجزية غاية لقتالهم، فإذا بذلوها، حرم قتالهم.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «ادعهم إلى الإسلام ... فإن أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية، فإن أجابوك، فاقبل منهم و كفّ عنهم»
[٣] و لا نعلم في ذلك خلافا.
مسألة: و لا تتداخل الجزية، بل إذا اجتمعت عليه جزية سنتين أو أكثر، استوفيت منه أجمع.
و به قال الشافعيّ [٤]، و أحمد [٥].
و قال أبو حنيفة: تتداخل [٦].
لنا: أنّه حقّ ماليّ يجب في آخر كلّ حول، فلا تتداخل، كالدية و الزكاة.
[١] الأموال لأبي عبيد: ٥٣ الحديث ١١٧ و فيه: المسانّ، بدل: المسالّ، و المسانّ: حجر يحدّد به.
لسان العرب ١٣: ٢٢٣. و ينظر أيضا لحديث عليّ عليه السلام: كنز العمّال ٤: ٥٠١ الحديث ١١٤٨٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٨٢ الحديث ١٢، المغني ١٠: ٥٦٩، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٥٩٥.
[٢] التوبة [٩] : ٢٩.
[٣] صحيح مسلم ٣: ١٣٥٧ الحديث ١٧٣١، سنن أبي داود ٣: ٣٧ الحديث ٢٦١٢، سنن ابن ماجة ٢:
٩٥٣ الحديث ٢٨٥٨، سنن الدارميّ ٢: ٢١٦- ٢١٧، مسند أحمد ٥: ٣٥٢، سنن البيهقيّ ٩: ٤٩، المصنّف لابن أبي شيبة ٧: ٥٨١ الحديث ٢.
[٤] الحاوي الكبير ١٤: ٣١٥، روضة الطالبين: ١٨٣٢، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٢١، المغني ١٠:
٥٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٧.
[٥] المغني ١٠: ٥٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٧، الكافي لابن قدامة ٤: ٢٦٢.
[٦] المبسوط للسرخسيّ ١٠: ٨٢، بدائع الصنائع ٧: ١١٢، الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٦١، تبيين الحقائق ٤: ١٦١، الفتاوى الهنديّة ٢: ٢٤٦، المغني ١٠: ٥٨٠، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠:
٥٩٧، العزيز شرح الوجيز ١١: ٥٢١.