منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٠
دينارا [١] و لم يفصّل بين الغنيّ و الفقير [٢].
و الجواب عن الأوّل: بأنّ ذلك لرأي رآه عليّ عليه السلام و مصلحة اقتضت ما فعله، لا أنّه مقدّر لا يجوز الزيادة عليه و لا النقصان عنه.
و عن الثاني: بذلك أيضا.
و عن الثالث: بجواز أن يكون النبيّ صلّى اللّه عليه و آله علم من أحوال من بعث معاذا إليهم الطاقة لذلك، فأمره به، و هو الجواب عن الرابع.
مسألة: و تجب الجزية بآخر الحول و يجوز أخذها سلفا،
و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: تجب بأوّله، و يطالب بها عقيب العقد، و تجب الثانية في أوّل الحول الثاني و هكذا [٤].
لنا: أنّه مال يتكرّر بتكرّر الحول، و تؤخذ في آخر كلّ حول، فلا تجب بأوّله، كالزكاة و الدية.
[١] سنن أبي داود ٣: ١٦٧ الحديث ٣٠٣٨، سنن الترمذيّ ٣: ٢٠ الحديث ٦٢٣، سنن النسائيّ ٥:
٢٥، مسند أحمد ٥: ٢٣٠، سنن البيهقيّ ٤: ٩٨، سنن الدارقطنيّ ٢: ١٠٢ الحديث ٢٩ و ٣١، الأموال لأبي عبيد: ٣٣ الحديث ٦٤ و ٦٥، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٢١ الحديث ٦٨٤١، المصنّف لابن أبي شيبة ٣: ١٩ الحديث ٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٠: ١٢٨ الحديث ٢٦٠- ٢٦٥، المغني و الشرح الكبير ١٠: ٥٨٥.
[٢] الأمّ ٤: ١٧٩، الحاوي الكبير ١٤: ٢٩٩- ٣٠٠، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢١، المغني ١٠: ٥٦٦، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٢.
[٣] الحاوي الكبير ١٤: ٣١٥، حلية العلماء ٧: ٧٠٢، المهذّب للشيرازيّ ٢: ٣٢٢، المجموع ١٩:
٤٠١، الميزان الكبرى ٢: ١٨٩، المغني ١٠: ٥٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٤.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ٢: ١٦٢، شرح فتح القدير ٥: ٢٩٨، الحاوي الكبير ١٤: ٣١٥، المغني ١٠:
٥٦٨، الشرح الكبير بهامش المغني ١٠: ٥٩٤، الميزان الكبرى ٢: ١٨٩.