منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٣
و من طريق الخاصّة: ما رواه أبو الدرداء [١]، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، أنّه قال: سألته عن مملوك نصرانيّ لرجل مسلم عليه جزية؟ قال: «نعم» قلت:
فيؤدّي عنه مولاه المسلم الجزية؟ قال: «نعم، إنّما هو ماله يفتديه إذا أخذ يؤدّي عنه»
[٢]. قال ابن الجنيد: و في كتاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لمعاذ و عمرو بن حزم:
أخذ الجزية من العبد [٣].
و لأنّه مشرك، فلا يجوز أن يستوطن دار الإسلام بغير عوض، كالحرّ.
و لأنّ سيّده لو كان مشركا لم يمكّن من الإقامة إلّا بعقد الذمّة، فالعبد أولى.
و لأنّه من أهل الجهاد، فلا تسقط عنه الجزية؛ لأنّها عوض حقن الدم و هو مباح الدم.
[١] ع: درداء، ر: الدرداء، خا و ق: أبو درداء، ب و آل: أبو الدرداء، كما في الفقيه ٢: ٢٩ الحديث ١٠٦ في نسخة، و في الوسائل ١١: ٩٧ الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٦، و لكن في الفقيه ٣: ٩٤ الحديث ٣٥٢ و في نسخة من الوسائل عن أبي الورد، و روى الصدوق في الفقيه ٣: ٣٤٥ الحديث ١٦٥٤ رواية عن زياد بن المنذر عن أبي الدرداء عن أبي جعفر عليه السلام، و هذه الرواية رواها الشيخ في التهذيب ٨: ٢٢ الحديث ٧٢، و في الاستبصار ٣: ٢٦٣ الحديث ٩٤١ عن أبي الورد، قال المحقّق الأردبيليّ: و لعلّه الصواب، بقرينة روايته عن أبي جعفر عليه السلام و كون الأخبار متّحدة، و قال المامقانيّ: أبدل في بعض النسخ أبو الورد بأبي الدرداء و هو غلط من النسّاخ بلا شبهة لأنّ أبا الدرداء عويمر أو عامر بن عامر بن زيد الخزرجيّ الأنصاريّ المدنيّ من أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و الرواية هنا عن مولانا الباقر عليه السلام فكيف يمكن رواية أبي الدرداء عنه، و قال السيّد الخوئيّ: لو صحّ ما في الفقيه هو رجل مجهول و ليس هو عويمر الذي هو من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
جامع الرواة ٢: ٣٧٤، تنقيح المقال ٣: ٣٧ من فصل الكنى، معجم رجال الحديث ٢٢: ١٦٤.
[٢] الفقيه ٢: ٢٩ الحديث ١٠٦، الوسائل ١١: ٩٧ الباب ٤٩ من أبواب جهاد العدوّ الحديث ٦.
[٣] نقله عنه في المختلف: ٣٣٤.