منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٤
موصل كتابي ذكر عنك مذهبا جميلا، و إنّ ما لك من أعمالك إلّا ما أحسنت فيه، فأحسن إلى إخوانك و اعلم أنّ اللّه عزّ و جلّ يسألك عن مثاقيل الذرّ و الخردل». فلمّا وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبد اللّه النيشابوريّ [١] و هو الوالي، فاستقبلني من المدينة على فرسخين، فدفعت إليه الكتاب، فقبّله و وضعه على عينيه، ثمّ قال لي: ما حاجتك؟ فقلت: خراج عليّ في ديوانك، قال: فأمر بطرحه عنّي و قال: لا تؤدّ خراجا ما دام لي عمل، ثمّ سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم، فأمر لي و لهم بما يقوتنا و فضلا، فما أدّيت في عمله خراجا ما دام حيّا و لا قطعني صلته حتّى مات [٢].
تمّ الجزء السادس [٣] من كتاب «منتهى المطلب في تحقيق المذهب» و يتلوه في الجزء السابع: المقصد الثاني في عقد البيع و شروطه، و الحمد للّه وحده، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله [٤]. فرغت من تسويده حادي عشر جمادى الآخرة سنة ثمان و ثمانين و ستّمائة، و كتبه حسن بن يوسف بن المطهّر- مصنّف الكتاب- راجيا مغفرة اللّه، حامدا للّه على نعمائه، و الحمد للّه ربّ العالمين [٥].
[١] الحسين بن عبد اللّه النيشابوريّ لم نعثر عليه في كتب التراجم و يظهر من الرواية التي رواها الكلينيّ ٥: ١١١ الحديث ٦ و الشيخ في التهذيب ٦: ٣٣٤ الحديث ٩٢٦ أنّه والي سجستان و أنّه من موالي أهل البيت عليهم السلام و كان محمودا عند الإمام الجواد عليه السلام.
[٢] التهذيب ٦: ٣٣٤ الحديث ٩٢٦، الوسائل ١٢: ١٤١ الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١١.
[٣] حسب تصنيف المصنّف، و هو الجزء الخامس عشر في طبعتنا هذه.
[٤] خا و ق: بزيادة: أجمعين الطيّبين الطاهرين.
[٥] من جملة: حامدا، إلى آخر، توجد في نسخة «ع» فقط.