منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٠٣
فعله، قال له الرجل: يا ابن رسول اللّه فإنّه [١] قد سرّك ما فعل بي؟ قال: «إي و اللّه لقد سرّ اللّه و رسوله» [٢].
و عن أحمد بن زكريّا الصيدلانيّ [٣]، عن رجل من بني حنيفة من أهل بست [٤] و سجستان [٥]، قال: رافقت أبا جعفر [الجواد] [٦] عليه السلام في السنة التي حجّ فيها في أوّل خلافة المعتصم [٧]، فقلت له- و أنا معه على المائدة و هناك جماعة من أولياء السلطان-: إنّ والينا- جعلت فداك- رجل يتولّاكم أهل البيت و يحبّكم، و عليّ في ديوانه خراج، فإن رأيت- جعلني اللّه فداك- أن تكتب إليه بالإحسان إليّ، فقال: لا أعرفه، فقلت: جعلت فداك إنّه على ما قلت: من محبّيكم أهل البيت و كتابك ينفعني عنده، فأخذ القرطاس فكتب: «بسم اللّه الرحمن الرحيم، أمّا بعد فإنّ
[١] في التهذيب و الوسائل: كأنّه.
[٢] التهذيب ٦: ٣٣٣ الحديث ٩٢٥، الوسائل ١٢: ١٤٢ الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٣.
[٣] أحمد بن زكريّا الصيدلانيّ روى عن رجل من بني حنيفة من أهل بست و سجستان، و روى عنه السيّاريّ الكافي ٥: ١١١ باب شرط من أذن له في أعمالهم الحديث ٦، و التهذيب ٦: ٣٣٤ الحديث ٩٢٦. معجم رجال الحديث ٢: ١٢٦.
[٤] بست- بالضمّ-: مدينة بين سجستان و غزنين و هراة، قال ياقوت الحموي: و أظنّها من أعمال كابل و هي كثيرة الأنهار و البساتين إلّا أنّ الخراب فيها ظاهر. معجم البلدان ١: ٤١٤.
[٥] سجستان- بكسر أوّله و ثانيه و سين أخرى مهملة و تاء مثنّاة من فوق آخره نون- و هي ناحية كبيرة و ولاية واسعة و ذهب بعضهم إلى أنّ سجستان اسم للناحية و أنّ اسم مدينتها زرنج، و بينها و بين هراة عشرة أيّام ثمانون فرسخا. معجم البلدان ٣: ١٩٠.
[٦] زيادة من التهذيب.
[٧] محمّد بن هارون الرشيد بن المهديّ بن المنصور أبو إسحاق المعتصم باللّه العبّاسيّ، خليفة من أعاظم خلفاء الدولة العبّاسيّة، بويع له بالخلافة سنة ٢١٨ ه بعد وفاة أخيه المأمون و بعهد منه، فاتح عموريّة من بلاد الروم الشرقيّة، و هو باني مدينة سامرّاء سنة ٢٢٢ ه حين ضاقت بغداد بجنده، مات بسامراء و عمره ٤٨ سنة. أعلام الزركليّ ٧: ١٢٧.