منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٩
و الجواب عن الأوّل: بضعف الرواية مع معارضتها بما [١] تقدّم من الأحاديث [٢].
و عن الثاني: أنّ الأصل يصار إليه مع عدم الدليل على خلافه، أمّا مع وجوده فلا.
فروع:
الأوّل: لو كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته،
كجاريته أو ابنته أو أخته، أو أمّه أو غلامه المتصرّف في بيت سيّده، قال بعض الجمهور: يكون حكمه حكم الزوجة؛ لوجود المعنى فيه [٣].
و الوجه عندي: المنع من ذلك؛ عملا بالأصل السالم عن معارضة النصّ، و القياس ضعيف.
الثاني: المرأة الممنوعة من التصرّف في طعام الرجل، لا يجوز لها الصدقة بشيء من ماله،
و كذا المتصرّفة فيه إذا منعها من الصدقة؛ لأنّ صريح الإذن أقوى دلالة من العادة و شاهد الحال.
الثالث: [في عدم جواز المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها عن غير إذنه]
روى الشيخ- رحمه اللّه- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام، قال: سألته عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها عن غير [٤] إذنه؟
قال: «لا، إلّا أن يحلّلها» [٥].
[١] أكثر النسخ: لما، مكان: بما.
[٢] يراجع: ص ٤٨٦.
[٣] المغني ٤: ٥٦٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٨٢.
[٤] في المصدر: بغير، مكان: عن غير.
[٥] التهذيب ٦: ٣٤٦ الحديث ٩٧٤، الوسائل ١٢: ٢٠٠ الباب ٨٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.