منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٨
و أتت امرأة النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقالت: يا رسول اللّه إنّا كلّ [١] على أزواجنا و آبائنا فما يحلّ لنا من أموالهم؟ فقال: «الرطب تأكلنه و تهدينه» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن ابن بكير، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عمّا يحلّ للمرأة أن تتصدّق به من مال زوجها بغير إذنه؟ قال:
«المأدوم» [٣].
و لأنّ العادة قاضية بالسماح بذلك و الرضا ببذله، و طيب النفس عنه، فجرى مجرى صريح الإذن، كما لو قدّم طعامه للأكل، فإنّه يقوم مقام الإذن في تناوله.
احتجّ أحمد:
بما رواه أبو أمامة الباهليّ، قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول: «لا تنفق المرأة [شيئا] [٤] من بيتها إلّا بإذن زوجها» قيل: يا رسول اللّه و لا الطعام؟ قال: «ذاك أفضل أموالنا [٥]»
[٦]. و لأنّ الأصل عصمة مال الغير.
ابن ماجة ٢: ٧٦٩ الحديث ٢٢٩٤، مسند أحمد ٦: ٣٤٦، سنن البيهقيّ ٤: ١٨٧، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٤: ٩٥ الحديث ٢٥٣، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ١٤٨ الحديث ٣٣٤٦، كنز العمّال ٦: ٣٤١ الحديث ١٥٩٤٨.
[١] الكلّ: الذي هو عيال و ثقل على صاحبه، الذكر و الأنثى في ذلك سواء و ربّما جمع على الكلول في الرجال و النساء. لسان العرب ١١: ٥٩٤.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٣١ الحديث ١٦٨٦، سنن البيهقيّ ٤: ١٩٣، فتح الباري ٩: ٢٤٤.
[٣] التهذيب ٦: ٣٤٦ الحديث ٩٧٣، الوسائل ١٢: ٢٠١ الباب ٨٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٢.
و المأدوم هو الطعام المألوف. ينظر لسان العرب ٩: ١٢.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] سنن أبي داود ٣: ٢٩٦ الحديث ٣٥٦٥، سنن الترمذيّ ٣: ٥٧ الحديث ٦٧٠، سنن ابن ماجة ٢:
٧٧٠ الحديث ٢٢٩٥، سنن الدارقطنيّ ٣: ٤٠ الحديث ١٦٦، المعجم الكبير للطبرانيّ ٨: ١٣٥ الحديث ٧٦١٥، فيه بتفاوت، المصنّف لعبد الرزّاق ٩: ٤٨ الحديث ١٦٣٠٨.
[٦] المغني ٤: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٨٢.