منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٦
قال: سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الأب إليه، قال: «يأكل منه، فأمّا الأمّ فلا تأكل منه إلّا قرضا على نفسها» [١].
و عن ابن أبي يعفور، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في الرجل يكون لولده مال فأحبّ أن يأخذ منه، قال: «فليأخذ و إن كانت أمّه حيّة فما أحبّ أن تأخذ منه شيئا إلّا قرضا على نفسها» [٢].
احتجّ ابن إدريس: بالأصل [٣].
و الجواب: أنّه إنّما يصار إليه مع عدم الدليل، و نحن قد دلّلنا على جوازه.
مسألة: لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئا، قلّ أم كثر
إلّا المأدوم إجماعا؛ لأنّ الأصل عصمة مال الغير،
و قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «لا يحلّ مال امرئ مسلم إلّا عن طيب نفس منه»
[٤]. و قال عليه السلام: «إنّ اللّه حرّم بينكم دماءكم و أموالكم كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا»
[٥].
[١] التهذيب ٦: ٣٤٤ الحديث ٩٦٤، الاستبصار ٣: ٤٩ الحديث ١٦٠، الوسائل ١٢: ١٩٦ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٦: ٣٤٤ الحديث ٩٦٥، الاستبصار ٣: ٤٩ الحديث ١٦١، الوسائل ١٢: ١٩٦ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٧.
[٣] السرائر: ٢٠٥.
[٤] مسند أحمد ٥: ٧٢، سنن البيهقيّ ٦: ١٠٠، سنن الدارقطنيّ ٣: ٢٦ الحديث ٩٢، كنز العمّال ٥:
١٣٠ الحديث ١٢٣٥٧، مسند أبي يعلى ٣: ١٤٠ الحديث ١٥٧٠، و من طريق الخاصّة، ينظر: الكافي ٧: ٢٧٣ الحديث ١٢، الفقيه ٤: ٦٧ الحديث ١٩٥، عوالي اللآلئ ٢: ٢٤٠ الحديث ٦، الوسائل ٣:
٤٢٤ الباب ٣ من أبواب مكان المصلّي الحديث ١. بتفاوت في الجميع.
[٥] بهذا اللفظ، ينظر: صحيح البخاريّ ٨: ١٩٨ و ج ٥: ٢٢٣، المغني ٤: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٤: ٥٨٢، عوالي اللآلئ ١: ١٦١ الحديث ١٥١. و بتفاوت، ينظر: صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٣١ الحديث ١٦٨٥، سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٥ الحديث ٣٠٥٥، سنن الدارميّ ٢: ٤٧، مسند أحمد ١: ٢٣٠، سنن البيهقيّ ٥: ٨.