منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨٤
للولد أن يصير إلى ما يريد والده و إن لم يكن ذلك واجبا و لا سببا لتملّك الجارية.
قال:
و ما رواه الحسن بن محبوب، قال: كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام: إنّي كنت وهبت ابنة [١] جارية حيث زوّجتها، فلم تزل عندها و في بيت زوجها حتّى مات زوجها، فرجعت إليّ هي و الجارية، أ فيحلّ لي أن أطأ الجارية؟
قال: «قوّمها قيمة عدل [٢] و لتشهد على ذلك، ثمّ إن شئت فطأها»
فمحمول على أنّه يقوّمها برضاها؛ لأنّ البنت لا تجري مجرى الابن في أنّه تحرم الجارية على الأب في بعض الأوقات إذا وطئها أو نظر منها [إلى] [٣] ما لا يحلّ لغير المالك النظر إليه؛ لأنّه مفقود في البنت [٤].
و كذا ينبغي أن تحمل الرواية- الصحيحة-
عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام: «و له أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها»
[٥]. مسألة: إذا كان الأب معسرا و له أولاد موسرون بالغون،
أجبروا على الإنفاق عليه- على ما يأتي- سواء كان الولد واحدا أو أكثر بالسويّة، فإن كان أحدهم معسرا، سقط الإنفاق عنه، و وجبت نفقته على الموسر منهم.
إذا ثبت هذا: فإن امتنعوا من الإنفاق و تعذّر الإجبار، بأن لا يكون هناك حاكم
[١] في المصادر: لابنة، مكان: ابنة.
[٢] في المصادر: «عادلة» مكان: «عدل».
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] ينظر لقول الشيخ و رواية الحسن بن محبوب: الاستبصار ٣: ٥١ ذيل الحديث ١٦٥ و الحديث ١٦٦. و ينظر أيضا لرواية الحسن بن محبوب التهذيب ٦: ٣٤٥ الحديث ٩٧٠، و الوسائل ١٢: ١٩٨ الباب ٧٩ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٥] الكافي ٥: ١٣٥ الحديث ٥، التهذيب ٦: ٣٤٣ الحديث ٩٦١، الاستبصار ٣: ٤٨ الحديث ١٥٧، الوسائل ١٢: ١٩٤ الباب ٧٨ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.