منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٦٧
على هذا حتّى يستبين لك غير ذلك أو تقوم به البيّنة»
[١]. إذا عرفت هذا: فالمشكوك فيه على ثلاثة أضرب:
أحدها: ما أصله الحظر، و هو كالذبيحة في بلد الكفّار، فلا يجوز شراؤها و إن أمكن أن يكون ذابحها مسلما ما لم توجد في يد مسلم و يخبر بأنّها ذباحته؛ لأنّ الأصل: التحريم و عدم التذكية، و لا يزول إلّا بيقين أو ظاهر، و سواء كان أهل البلد كفّارا محضا أو فيهم مسلمون. و الأصل فيه:
ما روى عديّ بن حاتم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: «إذا أرسلت كلبك فخالط أكلبا لم يسمّ عليها، فلا تأكل، فإنّك لا تدري أيّها قتله»
[٢]. أمّا إذا كان في بلد الإسلام، فالظاهر: إباحتها؛ لأنّ المسلمين لا يبيعون [٣] إلّا ما هو سائغ عندهم ظاهرا.
الثاني: ما أصله الإباحة، كالماء المتغيّر إذا لم يعلم تغيّره هل استند إلى نجاسة أو غيرها فهو طاهر في الحكم؛ لأنّ الأصل: الطهارة، فلا تزول عنها إلّا بيقين أو ظاهر [٤]. و الأصل فيه: ما روى عبد اللّه بن زيد، قال: شكي إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله الرجل يخيّل إليه في الصلاة أنّه يجد الشيء، قال: «لا ينصرف حتّى يسمع
[١] التهذيب ٧: ٢٢٦ الحديث ٩٨٩، الوسائل ١٢: ٦٠ الباب ٤ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٤.
[٢] سنن الترمذيّ ٤: ٦٨ الحديث ١٤٧٠، سنن النسائيّ ٧: ١٨٢، مسند أحمد ٤: ٣٨٠، سنن البيهقيّ ٩: ٢٤٢، المصنّف لعبد الرزّاق ٤: ٤٧٠ الحديث ٨٥٠٢، المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٦٠٤ الحديث ١، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٧: ٧٥ الحديث ١٥٧، كنز العمّال ٩: ٢٣٦ الحديث ٢٥٨١٢. بتفاوت يسير في الجميع.
[٣] أكثر النسخ: لا يتبعون.
[٤] كثير من النسخ: طاهر، مكان: ظاهر.