منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٧
يفعل، قال: «من لم يفعل ذلك منهم فابرءوا منه، برأ اللّه منه»
[١]. و عن زياد بن سلمة [٢]، قال: دخلت على أبي الحسن موسى عليه السلام، فقال لي: «يا زياد إنّك لتعمل عمل السلطان؟» قال: قلت: أجل، قال لي: «و لم؟» قلت:
أنا رجل لي مروّة، و عليّ عيال، و ليس وراء ظهري شيء، فقال لي: «يا زياد لأن أسقط من حالق [٣] فأتقطّع [٤] قطعة قطعة، أحبّ إليّ من أن أتولّى لأحد منهم عملا، أو أطأ بساط رجل منهم، إلّا لما ذا؟ قلت: لا أدري، قال: «إلّا لتفريج كربة عن مؤمن أو فكّ أسره أو قضاء دينه، يا زياد [إنّ] [٥] أهون ما يصنع اللّه عزّ و جلّ بمن تولّى لهم عملا، أن يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ اللّه عزّ و جلّ من حساب الخلائق، يا زياد فإن ولّيت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة، و اللّه من وراء ذلك، يا زياد أيّما رجل منكم تولّى لأحد منهم عملا ثمّ ساوى بينكم و بينهم فقولوا له: أنت منتحل كذّاب، يا زياد إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة اللّه عليك غدا، و نفاد ما أتيت إليهم عنهم، و بقاء ما أتيت إليهم عليك [٦]»
[٧]. و عن عليّ بن يقطين، قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: ما تقول في أعمال
[١] التهذيب ٦: ٣٣٢ الحديث ٩٢٣، الوسائل ١٢: ١٤٢ الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١٢.
[٢] زياد بن سلمة، كذا في النسخ و التهذيب، و في الكافي و كتب التراجم: زياد بن أبي سلمة، قال المامقانيّ: لم أقف فيه إلّا على رواية الكلينيّ عن محمّد بن خالد عنه في الكافي ٥: ١٠٩ باب شرط من أذن له في أعمالهم الحديث ١. تنقيح المقال ١: ٤٥٣، معجم رجال الحديث ٨: ٣١٤.
[٣] الحالق: الجبل المرتفع. الصحاح ٤: ١٤٦٣.
[٤] كثير من النسخ: «فأنقطع».
[٥] أثبتناها من المصدر.
[٦] أكثر النسخ: «و نفاد ما أتيت السهم عنهم، و بقاء ما أتيت السهم عليك». و في التهذيب: ما أبقيت إليهم عليك.
[٧] التهذيب ٦: ٣٣٣ الحديث ٩٢٤، الوسائل ١٢: ١٤٠ الباب ٤٦ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٩.