منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٦
زرارة سألني عن أعمال هؤلاء أيّ شيء كان يريد؟ [أ يريد] [١] أن أقول له: لا، فيروي ذلك عليّ؟» [٢] ثمّ قال: «يا وليد متى كانت الشيعة تسأل عن أعمالهم؟ إنّما كانت الشيعة تقول: يؤكل من طعامهم و يشرب من شرابهم [و] [٣] يستظلّ بظلّهم، متى كانت الشيعة تسأل عن هذا؟!»
[٤]. و في الحسن عن أبي بصير، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن أعمالهم، فقال لي: «يا أبا محمّد لا و لا مدّة [٥] بقلم [إنّ] [٦] أحدكم لا يصيب من دنياهم شيئا إلّا أصابوا من دينه مثله، أو حتّى يصيبوا من دينه مثله» الوهم من ابن أبي عمير راوي الحديث
[٧]. مسألة: و إذا علم التمكّن من الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و وضع الأشياء مواضعها
[٨]، جاز له التولّي من قبل الجائر، معتقدا أنّه يفعل ذلك من قبل سلطان الحقّ؛ لأنّ في ولايته حينئذ قياما بمعروف، و نهيا عن منكر، فكانت جائزة.
روى الشيخ عن يونس بن عمّار، قال: وصفت لأبي عبد اللّه عليه السلام من يقول بهذا الأمر ممّن يعمل مع السلطان، فقال: «إذا ولّوكم يدخلون عليكم المرفق [٩] و ينفعونكم في حوائجكم؟ قال: قلت: منهم من يفعل ذلك و منهم من لا
[١] زيادة أثبتناها من الكافي ٥: ١٠٥ الحديث ٢، و الوسائل.
[٢] خا و ع: «عنّي» مكان: «عليّ» كما في الكافي ٥: ١٠٥ الحديث ٢.
[٣] أثبتناها من المصدر.
[٤] التهذيب ٦: ٣٣٠ الحديث ٩١٧، الوسائل ١٢: ١٣٥ الباب ٤٥ من أبواب ما يكتسب به الحديث ١.
[٥] المدّة- بالفتح- غمس القلم في الدواة مرّة للكتابة، مددت الدواة و أمددتها، و أمددت الرجل: إذا أعطيته مدّة بقلم. الصحاح ٢: ٥٣٧، مجمع البحرين ٣: ١٤٤.
[٦] أثبتناها من المصدر.
[٧] التهذيب ٦: ٣٣١ الحديث ٩١٨، الوسائل ١٢: ١٢٩ الباب ٤٢ من أبواب ما يكتسب به الحديث ٥.
[٨] ب: في مواضعها.
[٩] المرفق و المرفق من الأمر: هو ما ارتفقت به و انتفعت به. الصحاح ٤: ١٤٨٢.